مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 231 من 418

ركيكة ، والسر ما يكتم واستسر أي استتر واختفى ، فالمختفي حينئذ كمن لايختفي بل يعلن نفسه لانه لايخاف ولايتقي لدينه أو غيره ، وقيل أي ممن أسر دينه أو أظهره وأعلنه ، « ومن » لبيان الجنس ، وقيل : زائدة ، ولو حذفت لجر المستسر بدلا من أهل الارض.

« لاتقع اسم الهجرة » الخ أي يشترط في صدق الهجرة معرفة الامام والاقرار به ، والمراد بقوله « فمن عرفها » الخ أنه مهاجر بشرط الخروج إلى الامام ، والسفر إليه ، أو المراد بالمعرفة المعرفة المستندة إلى المشاهدة والعيان ويحتمل أن يكون المراد أن مجرد معرفة الامام والاقرار بوجوب اتباعه كاف في إطلاق اسم الهجرة كما هو ظاهر الجزء الاخير من الكلام ، ويدل عليه بعض أخبارنا ، فمعرفة الامام والاقرار به في زمانه قائم مقام الهجرة المطلوبة في زمان الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله.

وقال بعض الاصحاب : الهجرة في زمان الغيبة سكنى الامصار لانها تقابل البادية مسكن الاعراب ، والامصار أقرب إلى تحصيل الكمالات من القرى والبوادي فان الغالب على أهلها الجفاء والغلظة ، والبعد عن العلوم والكمالات كما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أن الجفاء والقسوة في الفدادين (1) وقيل هي الخروج إلى طلب العلوم فيعم الخروج عن القرى والبوادي ، والخروج عن بلد لايمكن فيه طلب العلم.

« ولايقع اسم الاستضعاف » الخ الاستضعاف عد الشئ ضعيفا أو وجدانه ضعيفا واستضعفه أي طلب ضعفه ، والحجة الدليل والبرهان ، ويعبر به عن الامام لانه دليل الحق ، والمراد به هنا إما دليل الحق من اصول الدين أو الاعم أو الامام بتقدير مضاف أي حجة الحجة.

قال القطب الراوندي رحمه‌الله : يمكن أن يشير بهذا الكلام إلى إحدى آيتين إحداهما « إن الذين توفيهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا

____________________

(1) الفدادون : الجمالون ، والرعيان ، والبقارون ، والحمارون ، والفلاحون وأصحاب الوبر : والذين تعلو اصواتهم في حروثهم ومواشيهم ، والمكثرون من الابل.

الصفحة 231 من 418