مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 225 من 418

بفضله وتوفيقه ، وجعله ثابتا مستقرا فيهم ، وإن يشأ أن يسلبهم إياه لزوال استعدادهم الفطري وفساد استعدادهم الكسبي ، سلبهم ورفع عنهم توفيقهم ، ويفهم بالمقايسة حال من كفر منهم.

وأقول : من علم أنهم يموتون على الايمان كان ينبغي أن يدخلهم في القسم الاول على هذا الوجه ، ومن علم أنهم يموتون على الكفر في القسم الثاني بل الاحسن أن يقال لما علم الله سبحانه استعداداتهم وقابلياتهم ، ومايؤل إليه أمرهم ومراتب إيمانهم وكفرهم ، فمن علم أنهم يكونون راسخين في الايمان كاملين فيه وخلقهم فكأنه خلقهم للايمان الكامل الراسخ وكذا الكفر ، ومن علم أنهم يكونون متزلزلين مترددين بين الايمان والكفر فكأنه خلقهم كذلك ، فهم مستعدون لايمان ضعيف ، فمنهم من يختم له بالايمان ، ومنهم من يختم له بالكفر فهم المعارون.

والظاهر أن المراد بفلان أبوالخطاب وكنى عنه بفلان لمصلحة ، فان أصحابه كانوا جماعة كثيرة كان يحتمل ترتب مفسدة على التصريح باسمه ، ويحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فانه قد انحرف عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام وذهب بأموال البصرة إلى الحجاز ، ووقع بينه عليه‌السلام وبينه مكاتبات تدل على شقاوته وارتداده كما مر والتقية فيه أظهر لكن سيأتي التصريح بأبي الخطاب في خبر شلقان (1) وعلى التقديرين « منهم » خبر كان وضمير الجمع للخلق بين ذلك و « معارا » خبر بعد خبر وقيل : فلان كناية عن عثمان والضمير للخلفاء الثلاثة ، والظرف حال عن فلان ومعارا خبر كان ، ولايخفى بعده لفظا ومعنى ، فان الثلاثة كانوا كفرة لم يؤمنوا قط.

17 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب والقاسم بن محمد الجوهري ، عن كليب بن معاوية الاسدي ، عن

____________________

(1) يعنى مامر تحت الرقم 3 مع شرحه فان خبر عيسى شلقان في الكافى باب علامة المعار تحت الرقم 3 ، وهذا الخبر تحت الرقم 1 ، وأما التصريح باسم أبى الخطاب فقد عرفت أنه في غير واحد من الاحاديث كمامر عن الكشى تحت الرقم 5.

الصفحة 225 من 418