مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 418

والاعمال والاخلاق. « أنفع » بصيغة المصدر أي نافع ، ويحتمل الماضي ، وكذا « أو ضر » يحتملهما ، والاول أظهر فيهما ، وفيه حث على مراقبة النفس في جميع الحالات ، ومحاسبتها في جميع الحركات والسكنات ، ليعلم ما ينفعها ، فيجلبها ويزيد منها ، وما يضرها فيجتنبها.

« فبما يعرف الناجي من هؤلاء » أي من يكون أمره آئلا إلى النجاة من المهالك وعقوبات الاخرة « فقال من كان فعله لقوله موافقا » أي لقوله الحق ، وهو ما يأمر الناس به من الخيرات والطاعات وترك المنكرات ، أو لما يدعيه من الايمان بالله واليوم الاخر والانبياء والاوصياء عليهم‌السلام ، فان مقتضى ذلك العمل بما يأمره الله تعالى ، ويوجب الوصول إلى مثوباته ، والنجاة من عقوباته ، ومتابعة أئمة الدين في أقوالهم وأفعالهم ، أولما يدعي لنفسه من الكمالات ، وما نصب نفسه له من الحالات والدرجات أو الجميع.

« فاثبتت له الشهادة » على صيغة المجهول أي يشهد الله تعالى وملائكته وحججه عليهم‌السلام وكمل المؤمنين بأنه من الناجين ، لاتصافه بكمال الحكمة النظرية لقوله الحق ، وكمال الحكمة العملية لعمله بأقواله الحقة ، وفي بعض النسخ « فأتت ». « ومن لم يكن فعله لقوله موافقا » أي بأن يكون قوله حقا وفعله باطلا كما هو شأن أكثر الخلق « فانما ذلك مستودع » إيمانه ، غير ثابت فيه ، فيحتمل أن يبقى على الحق ويثبت له الايمان ، وتحصل له النجاة ، وأن يزول عن الحق ويعود إلى الشقاوة ، ويستحق الويل والحسرة والندامة.

3 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البختري وغيره ، عن عيسى شلقان قال : كنت قاعدا فمر أبوالحسن موسى عليه‌السلام ومعه بهمة ، قال : فقلت : يا غلام ماترى مايصنع أبوك؟ يأمرنا بالشئ ثم ينهانا عنه : أمرنا أن نتولى أبا الخطاب ، ثم أمرنا أن نلعنه ونتبرأ منه؟ فقال أبوالحسن عليه‌السلام وهو غلام : إن الله خلق خلقا للايمان لازوال له ، وخلق خلقا للكفر لازوال له ، وخلق خلقا بين ذلك أعارهم الايمان ، يسمون المعارين ، إذا

الصفحة 219 من 418