مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 218 من 418

في النفس انتهى.

وأقول : إذا اكتفي في الايمان بالظن الحاصل من التقليد أو غيره ، فلاريب في أنه يجوز تبدل الايمان بالكفر ، وإن اشترط فيه العلم القطعي ففي جواز زواله إشكال ، ولما لم يقم دليل تام على عدم الجواز مع أن ظواهر الايات والاخبار تدل على الجواز ، فالجواز أقوى مع أن كثيرا ما يعرض للانسان أنه يقطع بأمر بحيث لايحتمل عنده خلافه ، ثم يتزلزل لشبهة قوية تعرض له ، والقول بأنه ظن قوي يتوهم قطعا بعيد ، نعم إن اعتبر في الايمان اليقين ، وفسر بأنه اعتقاد جازم ثابت مطابق للواقع يمتنع زواله ، فبعد زواله انكشف أنه لم يكن مؤمنا لكن اعتبار ذلك أول الكلام ، وقد شرحنا الخبر في مرآة العقول وحققنا ذلك بوجه آخر فان أردت الاطلاع عليه فارجع إليه.

2 سن : عن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الحسرة والندامة والويل كله لمن لم ينتفع بما أبصر ، ومن لم يدر الامر الذي هو عليه مقيم أنفع هو له أم ضرر ، قال : قلت : فبما يعرف الناجي؟ قال : من كان فعله لقوله موافقا فاثبت له الشهادة بالنجاة ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فانما ذلك مستودع (1).

كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن سنان مثله إلى قوله فبما يعرف الناجي من هؤلاء جعلت فداك إلى قوله فاثبتت له الشهادة (2).

بيان : « إن الحسرة والندامة والويل » الحسرة اسم من حسرت على الشئ حسرا من باب تعب وهي التلهف والتأسف على فوات أمر مرغوب ، والندامة الحزن على فعل شئ مكروه ، والويل العذاب ، وواد في جهنم يعني هذا كله لمن لم ينتفع بما أبصره وعلمه من العقائد والاحكام والاعمال والاخلاق والاداب ، وعدم الانتفاع بها بأن لايعمل بمقتضى علمه بها ، ولم يدر ما الامر الذي هو عليه مقيم من العقائد

____________________

(1) المحاسن ص 252.

(2) الكافى ج 2 : 419.

الصفحة 218 من 418