مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 195 من 418

تجديد العهد به وتعهدته حفظته ، وقال ابن فارس : ولا يقال تعاهدته لان التفاعل لايكون إلا من اثنين ، وقال الفارابي تعهدته أصلح من تعاهدته انتهى.

والظاهر أن المراد هنا حفظ نعم الله واستبقاؤها واستعمال ما يوجب دوامها وبقاءها ، والمراد بالنعم هنا النعم الروحانية من الايمان واليقين والتأييد بالروح والتوفيقات الربانية وتعاهدها إنما يكون بترك الذنوب والمعاصي والاخلاق الدنية التي توجب نقصها أو زوالها كما قال عليه‌السلام : « باصلاحكم أنفسكم » و « يقينا » تميز وزيادة اليقين لقوله تعالى : « لئن شكرتم لازيدنكم » (1) وأيضا إصلاح النفس يوجب الترقي في الايمان واليقين وما يوجب الفلاح في الاخرة كما قال سبحانه : « قد أفلح من زكيها * وقد خاب من دسيها » (2) والنفيس الكريم الشريف الذي يتنافس فيه ، وفي المصباح نفس الشئ نفاسا كرم فهو نفيس ، ونفست به مثل ضننت لنفاسته وزنا ومعنى ، والثمين العظيم الثمن ، والمراد بهما هنا الجنة ودرجاتها العالية ، ونعمها الباقية « هم بخير » أي أراده وقصده « فارتدع عنه » أي انزجر عنه وتركه « ونحن نؤيد الروح » أي ونحن نؤيد الروح أي نقويه وفي بعض النسخ « نزيد » فيرجع إلى التأييد أيضا فانه يتقوى بالطاعة كأنه يزيد.

1 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن داود قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ، قال : فقال : هو مثل قول الله عزوجل [ « ولاتيمموا الخبيث منه تنفقون » (3) ثم قال : غير هذا أبين منه ، وذلك قول الله عزوجل ] « وأيدهم بروح منه » هو الذي فارقه (4).

____________________

(1) ابراهيم : 7.

(2) الشمس : 9 و 10.

(3) البقرة : 268.

(4) الكافى ج 2 ص 284 ، والاية في المجادلة : 22.

الصفحة 195 من 418