مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 418

سبحانه « ومن كفر » يدل على دخول الاعمال في الايمان ، حيث عد ترك الحج كفرا ، وإن أوله بعضهم بحمله على جحد فرض الحج أو حمل الكفر على كفران النعمة ، فان ترك المأمور به كفران لنعمة الامر.

« إليه يصعد الكلم الطيب » قيل : المراد به العقائد الحقة ، وقيل : كلمة التوحيد وقيل : كل قول حسن ، والصعود كناية عن القبول من صاحبه والاثابة عليه « والعمل الصالح يرفعه » يحتمل وجهين أحدهما إرجاع المرفوع إلى العمل ، والمنصوب إلى الكلم أي العمل الصالح يوجب رفع العقائد وصحتها أو كمالها وقبولها ، و ثانيهما العكس أي العقائد الحقه شرائط لصحة الاعمال ، وعلى الوجه الاول يناسب الباب ، وقد يقال : المرفوع راجع إلى الله والمنصوب إلى العمل.

1 كنز الكراجكى : عن أحمد بن محمد بن شاذان ، عن أبيه ، عن محمد بن الحسن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن محمد بن زياد ، عن المفضل بن عمر ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : ملعون ملعون من قال : الايمان قول بلاعمل.

2 كا : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد ابن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : قيل لاميرالمؤمنين : من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان مؤمنا؟ قال : فأين فرائض الله قال : وسمعته يقول : كان على عليه‌السلام يقول : لو كان الايمان كلاما لم ينزل فيه صوم ولاصلاة ولا حلال ولا حرام ، قال : وقلت لابي جعفر عليه‌السلام : إن عندنا قوما يقولون : إذا شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فهو مؤمن ، قال : فلم يضربون الحدود؟ ولم يقطع أيديهم؟ وما خلق الله عزوجل خلقا أكرم على الله عزوجل من مؤمن لان الملائكة خدام المؤمنين ، وإن جوار الله للمؤمنين ، وإن الجنة للمؤمنين وإن الحوار العين للمؤمنين ، ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافرا (1)

بيان : قوله عليه‌السلام « فأين فرائض الله » أقول حاصله أن الايمان الذي هو سبب لرفع الدرجات ، والتخلص من العقوبات في الدنيا والاخرة ، ليس محض العقائد

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 33.

الصفحة 19 من 418