مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 418

على الانبياء لكنه أبعد ، وكأن فيه نوع تقية وفي البصائر « مرسلين وغير مرسلين » وفي القاموس عالجه علاجا ومعالجة زاوله وداواه ، وقال : الشباب الفتاء كالشبيبة وجمع شاب كالشبان وقال : دب يدب دبا ودبيبا مشى على هينته وقال : درج دروجا مشى ، وفي الصحاح دب الشيخ مشى مشيا رويدا « فهؤلاء مغفور لهم مصفوح عن ذنوبهم » وهاتان الفقرتان ليستافي البصائر في شئ من الروايتين في الموضعين (1) وعلى ما في الكافي كأن الذنب مأول بترك الاولى كما مر مرارا ، أو كنايتان عن عدم صدورها عنهم.

« تلك الرسل » قال البيضاوي إشارة إلى الجماعة المذكورة قصصها في السورة أو المعلومة للرسول ، أو جماعة الرسل واللام للاستغراق « فضلنا بعضهم على بعض » بأن خصصناه بمنقبة ليست لغيره « منهم من كلم الله » وهو موسى ، وقيل موسى ومحمد عليهما‌السلام كلم موسى ليلة الحيرة وفي الطور ومحمدا ليلة المعراج ، حين كان قاب قوسين أو أدنى ، وبينهما بون بعيد « ورفع بعضهم درجات » بأن فضله على غيره من وجوه متعددة وبمراتب متباعدة وهو محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فانه خص بالدعوة العامة ، والحجج المتكاثرة ، والمعجزات المستمرة ، والايات المتراقية ، المتعاقبة بتعاقب الدهر والفضائل العلمية والعملية الفائتة للحصر والابهام لتفخيم شأنه ، كأنه العلم المتعين لهذا الوصف المستغني عن التعيين وقيل : إبراهيم خصصه بالخلة التي هي أعلى المراتب وقيل : إدريس لقوله تعالى : « ورفعناه مكانا عليا » وقيل : اولوا العزم من الرسل (2).

« وآتينا عيسى بن مريم البينات » المعجزات الواضحات كاحياء الموتى وإبراء الاكمه والابرص ، والاخبار بالمغيبات أو الانجيل « وأيدناه » وقويناه « بروح القدس » بالروح المقدسة كقولك حاتم الجود ، ورجل صدق ، أرادبه جبرئيل أو روح عيسى ووصفها به لطهارته عن مس الشيطان ، أو لكرامته على الله. ولذلك

____________________

(1) يعنى رواية جابر عن الصادق عليه‌السلام ، ورواية الاصبغ عن أميرالمؤمنين عليه‌السلام.

(2) أنوار التنزيل : 61.

الصفحة 184 من 418