مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 418

لم يلم أحد أحدا (1).

بيان : « لم يلم أحد أحدا » أي في عدم فهم الدقائق ، والقصور عن بعض المعارف أو في عدم اكتساب الفضائل والاخلاق الحسنة ، وترك الاتيان بالنوافل والمستحبات وإلا فكيف يستقيم عدم الملامة على ترك الفرائض والواجبات ، وفعل الكبائر والمحرمات ، وقد مر أن الله تعالى لايكلف الناس إلا بقدر وسعهم ، وليسوا بمجبورين في فعل المعاصي ، ولا في ترك الواجبات ، لكن يمكن أن لايكون في وسع بعضهم معرفة دقائق الامور ، وغوامض الاسرار ، فلم يكلفوا بها وكذا عن تحصيل بعض مراتب الاخلاص واليقين وغيرها من المكارم ، فليسوا بملومين بتركها فالتكاليف بالنسبة إلى العباد مختلفة بحسب اختلاف قابلياتهم واستعداداتهم ولا يستحق من لم يكن قابلا لمرتبة من المراتب المذكورة أن يلام لم لاتفهم هذا المعنى ، ولم لاتفعل الصلاة كما كان أميرالمؤمنين عليه‌السلام يفعله مثلا وهكذا.

قوله عليه‌السلام « بلغ بها » كأنه جعل كل جزء من السهام السبعة المتقدمة سبعة. قوله عليه‌السلام « فجعل الجزء عشرة أعشار » كأن هذا للتأكيد والتوضيح ودفع توهم أن المراد جعل كل جزء عشرا من مرتبة فوقه ، فيصير المجموع أربعمائة وتسعين عشرا « حتى بلغ به » الباء للتعدية ، والضمير راجع إلى الايمان أو إلى الرجل المطلق المفهوم من « رجل » لا إلى الرجل المذكور ، ولا إلى آخر لاختلال المعنى ، وهذا أظهر ، لقوله حتى بلغ بأرفعهم « إلا عشر جزء » أي من القابلية أو قابلية عشر جزء من الايمان ، وهكذا في البواقي.

4 كا : عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن بعض أصحابه ، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان ، عن محمد بن حماد الخزاز ، عن عبدالعزيز القراطيسي قال : قال لي أبو عبدالله عليه‌السلام : يا عبدالعزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلم ، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد : لست على شئ حتى ينتهي إلى العاشرة ، فلا تسقط من هو دونك ، فيسقطك من هو فوقك

____________________

(1) الكافى ج 2 : 44.

الصفحة 165 من 418