مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 418

أبوعبدالله عليه‌السلام أدخله في شئ أخرجه منه أو قال : أدخله في مثل ذه وأخرجه من مثل هذا (1).

بيان : « الحيرة » بالكسر بلد كان قرب الكوفة ، و « أنا » تأكيد للضمير المنصوب في بعثني ، وتأكيد المنصوب والمجرور ، بالمرفوع جائز « وجماعة » عطف على الضمير أو الواو بمعنى مع « معتمين » الظاهر أنه بالعين المهملة على بناء الافعال والتفعيل ، في القاموس العتمة محركة ثلث الليل الاول بعد غيبوبة الشفق ، أو وقت صلاة العشاء الاخرة وأعتم وعتم : سار فيها ، أو أورد وأصدر فيها ، وظلمة الليل ورجوع الابل من المرعى بعد ماتمسي انتهى (2) أي رجعنا داخلين في وقت العتمة وفي أكثر النسخ بالغين المعجمة من الغم (3) وكأنه تصحيف وربما يقرأ مغتنمين من الغنيمة وهو تحريف.

والحائر المكان المطمئن والبستان ، « وأنا بحال » أي بحال سوء من الضعف والكلال « إنهم لايقولون مانقول » أي من مراتب فضائل الائمة عليهم‌السلام وكمالاتهم ومراتب معرفة الله تعالى ، ودقائق مسائل القضاء والقدر ، وأمثال ذلك مما يختلف تكاليف العباد فيها ، بحسب أفهامهم واستعداداتهم ، لافي أصل المسائل الاصولية ، أو المراد اختلافهم في المسائل الفروعية ، والاول أظهر ، وأما حمله على أدعية الصلاة وغيرها من المستحبات كما قيل ، فهو في غاية البعد ، وإن كان يوافقه التمثيل المذكور في آخر الخبر.

« يتولونا ولايقولون » إلى آخره استفهام على الانكار « فهو ذا عندنا » أي من المعارف والعلوم والاخلاق والاعمال « ماليس عندكم ، فينبغي لنا » على الاستفهام « أطرحنا » أي عن الايمان والثواب ، أو عن درجة الاعتبار.

قوله « ما نفعل » لما فهم من كلامه عليه‌السلام نفي التبري ، تردد في أنه هل

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 43 و 44.

(2) القاموس ج 4 : 147.

(3) بل من الغتم كما عرفت.

الصفحة 163 من 418