مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 418

يصدر منه خلاف المطلوب عقلا ونقلا ، كما صرح به المحقق الطوسي ره في أوصاف الاشراف.

واليقين : الاعتقاد الجازم المطابق للواقع ، وفي عرف الاخبار هو مرتبة من اليقين يصير سببا لظهور آثاره على الجوارح ، ويطلق غالبا على ما يتعلق بامور الاخرة ، وبالقضاء والقدر كما ستعرف ، وله مراتب اشير إليها في القرآن العزيز وهي علم اليقين ، وعين اليقين ، وحق اليقين ، كما قال تعالى : « لو تعلمون علم اليقين * لترون الجحيم * ثم لترونها عين اليقين » (1) وقال سبحانه : « وتصلية جحيم إن هذا لهو حق اليقين » (2).

وقالوا : الاول مرتبة أرباب الاستدلال ، كمن لم يرالنار ، واستدل بالدخان عليه ، والثاني مرتبة أصحاب المشاهدة والعيان كمن رأى النار بعينها بعينه ، والثالث مرتبة أرباب اليقين كمن كان في وسط النار واتصف بصفاتها ، وإن لم يصر عينها كالحديدة المحماة في النار فانك تظنها نارا وليست بنار ، وهذا هي التي زلت فيها الاقدام ، وضلت العقول والاحلام ، وليس محل تحقيقها هذا المقام.

والرضا : هو اطمئنان النفس بقضاءالله تعالى عندالبلاء والرخاء ، وعدم الاعتراض عليه سبحانه قوله وفعلا في شئ من الاشياء ، والوفاء : هو العمل بعهودالله تعالى من التكاليف الشرعية وما عاهدالله تعالى عليه ، وألزم على نفسه من الطاعات ، والوفاء ببيعة النبي والائمة صلوات الله عليهم ، والوفاء بعهود الخلق ما لم تكن في معصية والعلم : هو معرفة الله ورسوله وحججه وما امر به ونهي عنه ، وعلم الشرائع والاحكام والحلال والحرام ، والاخلاق ومقدماتها ، والحلم : هو ملكة حاصلة للنفس مانعة لها عن المبادرة إلى الانتقام ، وطلب التسلط والترفع والغلبة.

« فهو كامل » أي في الايمان « محتمل » لشرائطه وأركانه قابل لها كما ينبغي « لاتحملوا على صاحب السهم سهمين » أي لما كانت القابليات والاستعدادات متفاوتة

____________________

(1) التكاثر 5 7.

(2) الواقعة : 94.

الصفحة 160 من 418