مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 418

قليل من الاخرين » من امة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله لان من سبق إلى إجابة نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله قليل بالاضافة إلى من سبق إلى إجابة النبيين قبله ، وقيل : معناه جماعة من أوائل هذه الامة ، وقليل من أواخرهم ممن قرب حالهم من حال اولئك ، وقيل : على الوجه الاول لايخالف ذلك قوله عليه‌السلام إن امتي يكثرون سائر الامم لجواز أن يكون سابقوا سائر الامم أكثر من سابقي هذه الامة وتابعوا هذه أكثر من تابعيهم ، ولا يرده قوله تعالى في أصحاب اليمين « ثلة من الاولين وثلة من الاخرين » لان كثرة الفريقين لاينافي أكثرية أحدهما انتهى (1).

« لاصحاب اليمين » أي ماذكر جزاء لاصحاب اليمين « ثلة من الاولين و ثلة من الاخرين » أي جماعة من الامم الماضية وجماعة من مؤمني هذه الامة ، وقيل هنا أيضا : إن الثلتين من هذه الامة.

« فأما إن كان » أي المتوفى « من المقربين » أي السابقين « فروح » أي فله استراحة ، وقيل : هواء تستلذه النفس ويزيل عنها الهم « وريحان » قيل : أي رزق طيب وقيل : الريحان المشموم من ريحان الجنة يؤتى به عندالموت فيشمه ، وقيل : الروح الرحمة والريحان كل نباهة وشرف ، وقيل : روح في القبر وريحان في الجنة « و جنة نعيم » أي ذات تنعم « فسلام لك من أصحاب اليمين » قيل أي فترى فيهم ما تحب لهم من السلامة من المكارة والخوف ، وقيل : أي فسلام لك أيها الانسان الذي هو من أصحاب اليمين من عذاب الله ، وسلمت عليك ملائكة الله وقيل : معناه فسلام لك منهم في الجنة لانهم يكونون معك فقوله « لك » بمعنى عليك.

« فنزل من حميم » أي نزلهم الذي أعد لهم من الطعام والشراب حميم جهنم « وتصلية جحيم » أي إدخال نار عظيمة.

« لايستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا » (2) بين سبحانه أن الانفاق قبل فتح مكة إذا انضم إليه الجهاد

____________________

(1) أنوار التنزيل : 420.

(2) الحديد : 10.

الصفحة 157 من 418