مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 418

العباد غدا في الدرجات ، وينالون الزلفى من ربهم على قدر عقولهم ، وفي الكافي عن الصادق عليه‌السلام أن الثواب على قدر العقل « ولكل » أي من الجن والانس « درجات مما عملوا » أي مراتب مما عملوا من الخير والشر أو من أجل ماعملوا ، قيل : والدرجات غالبة في المثوبة ، وهنا جاءت على التغليب « وليوفيهم أعمالهم » أي جزاءها « وهم لايظلمون » بنقص ثواب وزيادة عقاب.

« وكنتم أزواجا » أي أصنافا « فأصحاب الميمنة » قيل : أي اليمين ، وهم الذين يعطون كتبهم بأيمانهم ، أو يؤخذ بهم ذات اليمين إلى الجنة ، أو أصحاب اليمن والبركة على أنفسهم « ما أصحاب الميمنة » أي أي شئ هم؟ على التعجيب من حالهم « وأصحاب المشئمة » وهم الذين يعطون كتبهم بشمالهم أو يؤخذ بهم ذات الشمال إلى النار ، أو المشائيم على أنفسهم بما عملوا من المعصية ثم عجب سبحانه من حالهم تفخيما لشأنهم في العذاب فقال « ما أصحاب المشئمة ».

ثم بين الصنف الثالث فقال : « والسابقون السابقون » أي السابقون إلى اتباع الانبياء الذين صاروا أئمة الهدى فهم السابقون إلى جزيل الثواب عندالله أو السابقون إلى طاعة الله ، هم السابقون إلى رحمته أو الثاني تأكيد للاول ، والخبر « اولئك المقربون » أي السابقون إلى الطاعات يقربون إلى رحمة الله في أعلى المراتب وقيل في السابقين : أنهم السابقون إلى الايمان ، وقيل : إلى الهجرة ، وقيل : إلى الصلوات الخمس ، وقيل : إلى الجهاد ، وقيل : إلى التوبة وأعمال البر ، وقيل : إلى كل ما دعا الله إليه ، وهذا أولى.

وعن أبي جعفر عليه‌السلام قال : السابقون أربعة : ابن آدم المقتول ، والسابق في امة موسى وهو مؤمن آل فرعون ، والسابق في امة عيسى وهو حبيب النجار ، والسابق في امة محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو علي بن أبيطالب عليه‌السلام (1).

« ثلة من الاولين » أي هم ثلة أي جماعة كثيرة العدد من الامم الماضية « و

____________________

(1) مجمع البيان ج 9 ص 215.

الصفحة 156 من 418