وقال تعالى « فأما إن كان من المقربين * فروح وريحان وجنة نعيم * وأما إن كان من أصحاب اليمين * فسلام لك من أصحاب اليمين * وأما إن كان من المكذبين الضالين * فنزل من حميم * وتصلية جحيم » (1).
الحديد : لايستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الاية (2).
المجادلة : يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات (3).
الحشر : للفقراء المهاجرين إلى قوله إنك رؤف رحيم (4).
تفسير : « هم درجات عندالله » شبهوا بالدرجات لما بينهم من التفاوت في الثواب والعقاب أو هم ذو درجات « والله بصير بما يعملون » عالم بأعمالهم ودرجاتها فيجازيهم على حسبها « نرفع درجات من نشاء » أي في العلم والعمل « ولكل » أي من المكلفين « درجات » أي مراتب مما عملوا « وما ربك بغافل عما يعملون » فيخفى عليه عمل أو قدر ما يستحق به من ثواب أو عقاب ، وقرئ بالخطاب.
« نرفع درجات من نشاء » بالعلم والحكمة كما رفعنا درجة يوسف « وفوق كل ذي علم عليم » أرفع درجة منه في علمه ، واستدل به على أنه علمه سبحانه عين ذاته « كيف فضلنا » أي في الدنيا « وللاخرة أكبر درجات » أي التفاوت في الاخرة أكثر ، وفي المجمع روي أن ما بين أعلى درجات الجنة وأسفلها مثل ما بين السماء والارض (5) وروى العياشي عن الصادق عليهالسلام لاتقولن الجنة واحدة ، إن الله يقول « ومن دونهما جنتان » (6) ولا تقولن درجة واحدة ، إن الله يقول « درجات بعضها فوق بعض » إنما تفاضل القوم بالاعمال (7) وعن النبي صلىاللهعليهوآله إنما يرتفع
____________________
(1) الواقعة : 88 94. (2) الحديد : 10.
(3) المجادلة : 11. (4) الحشر : 8 10.
(5) مجمع البيان ج 6 ص 407 والاية في أسرى : 21.
(6) الرحمن : 63.
(7) ترى ذيله في تفسير العياشى ج 1 388 ، وأخرجه الطبرسى في مجمع البيان ج 9 ص 210 ، مع زيادة ، وقوله « درجات بعضها فوق بعض » اقتباس من القرآن وليس بنص.




