كفران لسعيه » (1) وقوله « وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى » (2) فان ذلك كله لايغني إلا مع الاهتداء ، وليس كل من وقع عليه اسم الايمان كان حقيقا بالنجاة ، مما هلك به الغواة ، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها بالله ، ونجا سائر المقرين بالوحدانية من إبليس فمن دونه في الكفر وقد بين ذلك بقوله « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون » وبقوله « الذين قالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم » (3).
3 شى : عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » منه ما أحدث زرارة وأصحابه (4).
بيان : « منه ما أحدث » أي من الظلم المذكور في الاية القول الباطل الذي أحدثه وابتدعه زرارة ، وكأنه قال بمذهب باطل ثم رجع عنه.
4 شى : عن أبي بصير قال : قلت له : إنه قد ألح علي الشيطان عند كبر سني يقنطني ، قال : قل : كذبت يا كافر يا مشرك إني اومن بربي واصلي له وأصوم واثني عليه ، ولا ألبس إيماني بظلم (5).
5 شى : عن جابر الجعفي ، عمن حدثه قال : بينا رسول الله صلىاللهعليهوآله في مسير له إذ رأى سوادا من بعيد فقال : هذا سواد لاعهد له بأنيس فلما دنا سلم فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : أين أراد الرجل؟ قال : أراد يثرب ، قال : وما أردت بها؟ قال : أردت محمدا ، قال : فأنا محمد ، قال : والذي بعثك بالحق ما رأيت إنسانا مذسبعة أيام ، ولا
____________________
(1) الانبياء : 94.
(2) طه : 82.
(3) الاحتجاج ص 130 والاية الاخيرة في المائدة : 41.
(4) تفسير العياشى ج 1 ص 365.
(5) تفسير العياشى ج 1 ص 365 ، وفى طبعة الكمبانى بعد تمام الخبر هكذا من دون فصل : [ وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى أعلم في الاية الاولى .. ] إلى آخر ما نقلناه عن الاحتجاج في الحاشية السابقة والظاهر أنه سهو وتخليط.




