مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 150 من 418

31

*(باب)*

«(في عدم لبس الايمان بالظلم)»

الاية الانعام : « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم اولئك لهم الامن وهم مهتدون » (1).

تفسير : « الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم » قال الطبرسي رحمه‌الله : معناه الذين عرفوا الله تعالى وصدقوا به ، وبما أوجبه عليهم ، ولم يخلطوا ذلك بظلم ، والشرك هو الظلم ، عن ابن عباس وابن المسيب وأكثر المفسرين ، وروي عن ابي بن كعب أنه قال ألم تسمع قوله سبحانه « إن الشرك لظلم عظيم » (2) وهو المروي عن سلمان وحذيفة ، وروي عن ابن مسعود قال : لما نزلت هذه الاية شق على الناس وقالوا يا رسول الله وأينا لم يظلم نفسه فقال عليه‌السلام إنه ليس الذي تعنون ، ألم تسمعوا إلى ما قال العبد الصالح « يا بني لاتشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم » وقال الجبائي والبلخي يدخل في الظلم كل كبيرة تحبط ثواب الطاعة ، قال البلخي ولو اختص الشرك على ما قالوه لوجب أن يكون مرتكب الكبيرة إذا كان مؤمنا كان آمنا ، وذلك خلاف القول بالارجاء ، وهذا لايلزم لانه قول بدليل الخطاب ، ومرتكب الكبيرة غير آمن ، وإن كان ذلك معلوما بدليل آخر « اولئك لهم الامن » من الله بحصول الثواب والامان من العقاب « وهم مهتدون » أي محكوم لهم بالاهتداء إلى الحق والدين ، وقيل : إلى الجنة ، ثم إنه قيل : إن هذه الاية من تمام قول إبراهيم عليه‌السلام وروي ذلك عن علي عليه‌السلام وقيل : إنها من الله على جهة فصل القضاء بين إبراهيم وقومه انتهى (3).

____________________

(1) الانعام : 82.

(2) لقمان : 13.

(3) مجمع البيان ج 4 : 327.

الصفحة 150 من 418