مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 14 من 418

وولاية ولينا وعداوة عدونا ، والتسليم لامرنا ، وانتظار قائمنا ، والورع والاجتهاد.

15 كا : بإسناده عن أبي الجارود قال : قلت لابي جعفر عليه‌السلام : يا ابن رسول الله هل تعرف مودتي لكم وانقطاعي إليكم وموالاتي إياكم؟ قال : فقال : نعم ، قال : فقلت : فاني أسألك مسألة تجيبني فيها فاني مكفوف البصر ، قليل المشي لا أستطيع زيارتكم كل حين ، قال : هات حاجتك! قلت : أخبرني بدينك الذي تدين الله عزوجل به أنت وأهل بيتك ، لادين الله عزوجل به ، قال : إن كنت أقصرت الخطبة ، فقد أعظمت المسألة ، والله لاعطينك ديني ودين آبائي الذي ندين الله عزوجل به : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والاقرار بماجاء من عندالله ، والولاية لوينا ، والبراءة من عدونا والتسليم لامرنا وانتظار قائمنا ، والاجتهاد والورع (1).

بيان : « أقصرت الخطبة » الظاهر أن الخطبة بضم الخاء أي ما يتقدم من الكلام المناسب قبل إظهار المطلوب ، وكأنه عليه‌السلام عد خطبته قصيرة مع طولها إعظاما للمسألة وإيذانا بأن هذا المقصود الجليل يستدعي أطول من ذلك من الخطبة وقيل : إقصاره إياها اكتفاؤه بالاستفهام من غير بيان وإعلام ، ومنهم من قرأ الخطبة بالكسر مستعارة من خطبة النساء وهو تكلف قال في النهاية في الحديث إن أعرابيا جاءه فقال : علمني عملا يدخلني الجنة ، فقال : لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أي جئت بالخطبة قصيرة وبالمسألة عريضة ، يعني قللت الخطبة وأعظمت المسألة.

« والتسليم لامرنا » أي الرضا قلبا بما يصدر عنهم قولا وفعلا من اختيارهم المهادنة أو القتال أو الظهور أو الغيبة وسائر مايصدر عنهم مما تعجز العقول عن إدراكه ، والافهام عن استنباط علته كما قال تعالى : « فلا وربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما » (2)

____________________

(1) الكافى ج 2 ص 21.

(2) النساء : 65.

الصفحة 14 من 418