مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 418

القرآن ، وترك الكبائر التي أوعدالله عليها النار ، وعلى هذا المعنى اطلق الكافر على تارك الصلاة وتارك الزكاة وأشباههم ، وورد لايزني الزاني وهو مؤمن ولايسرق السارق وهو مؤمن ، وثمرة هذا الايمان عدم استحقاق الاذلال والاهانة والعذاب في الدنيا والاخرة.

الثالث العقائد المذكورة مع فعل جميع الواجبات ، وترك جميع المحرمات وثمرته اللحوق بالمقر بين والحشر مع الصديقين ، وتضاعف المثوبات ، و رفع الدرجات.

الرابع ماذكر مع ضم فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، بل المباحات كما ورد في أخبار صفات المؤمن ، وبهذا المعنى يختص بالانبياء والاوصياء كما ورد في الاخبار الكثيرة تفسير المؤمنين في الايات بالائمة الطاهرين عليهم‌السلام. وقد ورد في تفسير قوله سبحانه « وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون » (1) أن جميع معاصي الله بل التوسل بغيره تعالى داخلة في الشرك المذكور في هذه الاية ، وثمرة هذا الايمان أنه يؤمن على الله فيجيز أمانه وأنه لايرد الله دعوته وسائر ماورد في درجاتهم عليهم‌السلام ومنازلهم عندالله تعالى.

وأما الاسلام فيطلق غالبا على التكلم بالشهادتين ، والاقرار الظاهري ، وإن لم يقترن بالاذعان القلبي ولا بالاقرار بالولاية ، كما عرفت سابقا ، وثمرته إنما تظهر في الدنيا من حقن دمه وماله ، وجواز نكاحه واستحقاقه الميراث ، وسائر الاحكام الظاهرة للمسلمين ، وليس له في الاخرة من خلاق ، وقد يطلق على كل

____________________

(1) يوسف : 106 ، وماورد من الحديث في ذلك ، رواه القمى باسناده عن الفضيل عن أبى جعفر عليه‌السلام والعياشى ج 2 ص 200 عن زرارة عنه عليه‌السلام في هذه الاية قال : شرك طاعة وليس شرك عبادة والمعاصى التى يرتكبون فهى شرك طاعة أطاعوا فيها الشيطان فأشراكوا بالله الطاعة لغيره ، وليس باشراك عبادة أن يعبدوا غيرالله وروى العياشى عن مالك بن عطية ، عن أبى عبدالله عليه‌السلام قال : هو الرجل يقول : لولا فلان لهلكت ولولا فلان لاصبت كذا وكذا ، لولا فلان لضاع عيالى ، الحديث.

الصفحة 127 من 418