يبايعونا أو ماتوا فالثاني تأكيد « من أتى البيوت » أي بيوت الايمان والعلم والحكمة « من أبوابها » وهم الائمة إشارة إلى تأويل قوله تعالى « وأتوا البيوت من أبوابها » (1).
« وصل الله » إشارة إلى قوله تعالى « وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر منكم » (2) وقوله : « أطيعوا الله ورسوله » (3) وقوله « ومن يطع الرسول فقد أطاع الله » (4) « خذوا زينتكم » إما بيان لما نزل ، أو استيناف ، وأول عليهالسلام الزينة بمعرفة الامام والمسجد بمطلق العبادة ، والبيوت ببيوت أهل العصمة سلام الله عليهم ، والرجال بهم عليهمالسلام والمراد بعدم إلهائهم التجارة والبيع عن ذكرالله أنهم يجمعون بين ذين وذاك لا أنهم يتركونهما رأسا كما ورد النص عليه في خبر آخر.
قوله عليهالسلام : « ثم استخلصهم » الضمير راجع إلى ولاة الامر ، و « ذلك » إشارة إلى الامر ، أي استخلص واصطفى الاوصياء حال كونهم مصدقين لامر الرسالة في النذر ، وهم الرسل فقوله « في نذره » متعلق بقوله : « مصدقين » ويحتمل أن يكون « في نذره » أيضا حالا أي حال كونهم مندرجين في النذر ، ويمكن أن يكون ضمير استخلصهم راجعا إلى الرسل أي ثم بعد إرسال الرسل ، استخلصهم وأمرهم بأن يصدقوا أمر الخلافة في النذر بعدهم ، وهم الاوصياء عليهمالسلام وقيل : « ثم » للتراخي في الرتبة ، دون الزمان ، يعني وقع ذلك الاستخلاص لهم حال كونهم مصدقين لذلك الاستخلاص في سائر نذره أيضا بمعنى تصديق كل منهم لذلك في الباقين واستشهد على استمرارهم في الانذار بقوله تعالى « وإن من امة إلا خلافيها نذير » ثم بين وجوب النذير ووجوب معرفته بتوقف الاهتداء على الابصار ، وتوقف الابصار على الانذار ، وتوقف الانذار على وجوب النذير ومعرفته ، وأشار بآثار الهدى إلى الائمة عليهمالسلام.
وفي بعض النسخ « ابتغوا آثار الهدى » بتقديم الموحدة على المثناة والغين المعجمة ونبه بقوله « لو أنكر رجل عيسى عليهالسلام » على وجوب الايمان بهم جميعا من غير تخلف
____________________
(1) البقرة : 182.
(2) النساء : 59.
(3) الانفال : 20.
(4) النساء. 80.




