مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 418

رسله ، وتارة بما نلتزمه وليس بلازم في أصل الشرع كالنذور ومايجري مجراها انتهى (1).

وأما ماذكره المفسرون في تلك الاية فقال الطبرسي قدس‌سره : نزلت في جماعة من أحبار اليهود كتموا ما في التوراة من أمر محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وكتبوا بأيديهم غيره وحلفوا أنه من عندالله لئلا تفوتهم الرئاسة ، وما كان لهم على أتباعهم ، عن عكرمة وقيل : نزلت في الاشعث بن قيس وخصم له في أرض قام ليحلف عند رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فلما نزلت الاية نكل الاشعث واعترف بالحق عن ابن جريج وقيل : نزلت في رجل حلف يمينا فاجرة في تنفيق سلعته عن مجاهد والشعبي ثم قال : « إن الذين يشترون بعهدالله » أي يستبدلون بأمرالله سبحانه مايلزمهم الوفاء به ، وقيل : معناه إن الذين يحصلون بنكث عهدالله ونقضه « وأيمانهم » أي وبالايمان الكاذبة « ثمنا قليلا » أي عوضا نزرا لانه قليل في جنب مايفوتهم من الثواب ، ويحصل لهم من العقاب ، وقيل : العهد ما أوجبه الله تعالى على الانسان من الطاعة والكف عن المعصية وقيل : هو ما في عقل الانسان من الزجر عن الباطل والانقياد للحق « اولئك لاخلاق لهم » أي لانصيب وافر لهم في نعيم الاخرة « ولا يكلمهم الله » أي بما يسرهم أولا يكلمهم أصلا وتكون المحاسبة بكلام الملائكة استهانة لهم « ولا ينظر إليهم يوم القيامة » أي لايعطف عليهم ولا يرحمهم كما يقول القائل للغير : انظر إلي! يريد ارحمني « ولا يزكيهم » أي لايطهرهم ، وقيل : لاينزلهم منزلة الازكياء ، وقيل لايطهرهم من دنس الذنوب والاوزار بالمغفرة ، بل يعاقبهم وقيل : لايحكم بأنهم أزكياء ولايسميهم بذلك. بل يحكم بأنهم كفرة فجرة « ولهم عذاب أليم » مولم موجع (2) انتهى.

وقال البيضاوي : أي يستبدلون بماعاهدوا عليه من الايمان بالرسول والوفاء بالامانات « وبأيمانهم » وبما حلفوا به من قولهم : والله لنؤمنن به ولننصرنه ، « ثمنا

____________________

(1) مفردات غريب القرآن ص 350.

(2) مجمع البيان ج 2 ص 462 و 463.

الصفحة 118 من 418