مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 117 من 418

في ترتيب نزول السور آخر السور المكية (1) فيمكن أن يكون نزولها بعد الهجرة وقبل نزول المدينة.

وفي القاموس الويل حلول الشر و « ويل » كلمة عذاب ، وواد في جهنم أو بئر أو باب لها انتهى واستدل عليه‌السلام بأن الويل لم يطلق في القرآن إلا للكافرين كقوله « فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون » (2) « وويل للكافرين من عذاب شديد » (3) « فويل للذين ظلموا من عذاب يوم عظيم » (4) « ويل لكل همزة لمزة » « يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا » (5) « يا ويلنا إنا كنا طاغين » (6) وفي المجمع « ويل للمطففين » هم الذين ينقصون المكيال و الميزان ، ويبخسون الناس حقوقهم في الكيل والوزن ، قال الزجاج وإنما قيل له مطفف لانه لايكاد يسرق في المكيال والميزان إلا الشئ اليسير الطفيف.

و « أنزل في العهد » أي في سورة آل عمران وهي مدنية « إن الذين يشترون بعهد الله » (7) لعل المراد بالعهد هنا على ظاهر سياق الحديث ماعاهدوا الله عليه فخالفوه وباليمين الايمان التي يحلفون بها على المستقبل ثم يخالفونها ، ويحتمل شموله لليمين الغموس الكاذبة ويحتمل أن يكون العهد شاملا للبيعة ، وما عاهدوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم نقضوه ، وقال الراغب : العهد حفظ الشئ ومراعاته حالا بعد حال ، وسمي الموثق الذي يلزم مراعاته عهدا ، قال عزوجل : « وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا » (8) أي أوفوا بحفظ الايمان ، وعهد فلان إلى فلان أي ألقى العهد إليه وأوصاه بحفظه ، قال عزوجل : « ولقد عهدنا إلى آدم » (9) وعهدالله تارة يكون بما ركزه في عقولنا ، وتارة يكون بما أمرنا به بكتا به وبسنة

____________________

(1) المصدر ج 10 ص 405 ، نقلا عن الحاكم الحسكانى.

(2) البقرة : 79. (3) ابراهيم : 2.

(4) الزخرف : 65. (5) يس : 52.

(6) القلم : 31. (7) آل عمران : 77.

(8) أسرى : 34. (9) طه : 115.

الصفحة 117 من 418