مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 418

قال البيضاوي : أي ليس الحين حين مناص « ولا » هي المشبهة بليس زيدت عليها تاء التأنيث للتأكيد كما زيدت على رب وثم وخصت بلزوم الاحيان ، وحذف أحد المعمولين ، وقيل : هي النافية للجنس أي ولا حين مناص لهم ، وقيل : للفعل والنصب باضماره أي ولا أرى حين مناص ، وقيل إن التاء مزيدة على حين لاتصالها به في الامام (1) انتهى.

« والايات » أي تلك الايات المتقدمة « ولا يدخل الله » الجملة حالية أي نزلت تلك الايات في حال كان الحكم فيها أن لايدخل الله النار إلا مشركا ، قوله عليه‌السلام « فلما أذن الله » قال المحدث الاسترآبادي : تصريح بأن مصداق الاسلام في مكة أقل من مصداقه في المدينة انتهى ، وعد الشهادتين واحدة لتلازمهما وكأن الولاية أيضا داخلة فيهما كما عرفت ، وعدم التصريح للتقية ، أو أنه عليه‌السلام استدل بهذا الخبر المشهور بين العامة إلزاما عليهم ، وكان ذكر العبادات الاربع وتخصيصها لكونها أهم الفرائض ، أولانها صرحت بها في القرآن واكدت عليها دون غيرها أو أنه بني عليها أولا ثم زيد سائر الفرائض.

« ومن يقتل مؤمنا متعمدا » (2) استدل به من قال بخلودأصحاب الكبائر في النار واول بوجوه : الاول : أن المراد بالمتعمد من قتله لايمانه كما ورد في أخبار كثيرة فيكون كافرا ، الثاني أن المراد بالخلود المكث الطويل ، الثالث أن المراد أن هذا جزاؤه إن جازاه لكنه سبحانه لايجازيه كما ورد في بعض أخبارنا ، الرابع أن المراد بالمتعمد المستحل ، الخامس أنه يفعل فعلا يستحق به دخول النار ، و استدل عليه‌السلام على عدم إيمانه بأن الله لعنه ولا يلعن مؤمنا لقوله تعالى « إن الله لعن الكافرين » وكأنه عليه‌السلام استدل بمفهوم الوصف فيدل على حجيته ، ويمكن أن يكون لخصوص سياق الاية أيضا مدخل فيه.

« وكيف يكون في المشية » أي كيف يكون أمر القاتل في مشية الله إن شاء

____________________

(1) يعنى مصحف عثمان. (2) النساء : 93.

الصفحة 114 من 418