مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 418

في سورة العشراء ، وليس فيها « قبلهم » ، وإنما هو في ص والمؤمن (1) ويحتمل أن يكون في مصحفهم عليهم‌السلام هكذا ، هذا ما خطر بالبال ، وقيل : لعل المراد أن القائلين بهذا القول أعني قولهم « وما أضلنا إلا المجرمون » هم مشركوا قوم نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله الذين اتبعوا آباءهم المكذبين للانبياء ، بدليل أن الله سبحانه ذكر عقيب ذلك في مقام التفصيل المكذبين للانبياء طائفة بعد طائفة وليس المراد بهم أحدا من اليهود والنصارى الذين صدقوا نبيهم ، وإنما أشركوا من جهة اخرى وإن كان الفريقان يدخلان النار أيضا ، فقوله « سيدخل الله » استدراك لدفع توهم عدم دخولهما النار ، وعدم دخول غيرهما ممن أساء العمل انتهى.

قوله عليه‌السلام « ليس هم اليهود » تأكيد لقوله « ليس فيهم » أو المراد بالاول أنه ليس في القائلين والمجرمين ، وبالثاني أنه ليس في هؤلاء المكذبين من الامم السابقة ، وقيل الاول نفي للتشريك والثاني نفي للاختصاص والاوسط أظهر ، و « قولهم » مبتدأ « إذ دعونا إلى سبيلهم ذلك » من كلامه عليه‌السلام ذكره تفسيرا للاية ، و « قول الله » خبر للمبتدأ ، ويحتمل أن يكون ذلك مبتدءا ثانيا إشارة إلى قولهم و « قول الله » خبره ، والمجموع خبرا للمبتدأ الاول ، وحاصله أن القولين حكايتان عن قصة واحدة ، وقيل : حين ظرف لقول الله مجازا من قبيل وضع الدال موضع المدلول.

ثم اعلم أن الايات في سورة الاعراف هكذا « حتى إذا جاءتهم رسلنا يتوفونهم قالوا أينما كنتم تدعون من دون الله قالوا ضلوا عنا وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين * قال ادخلوا في امم قدخلت من قبلكم من الجن و الانس في النار كلما دخلت امة لعنت اختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت اخريهم لاوليهم ربنا هؤلاء أضلونا فاتهم عذابا ضعفا من النار * قال لكل ضعف ولكن لاتعلمون * وقالت اوليهم لاخريهم فما كان لكم علينا من فضل فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون » (2) فظهر أن قوله « وقالت اوليهم لاخريهم » من سهو النساخ

____________________

(1) ص : 12 ، المؤمن : 5.

(2) الاعراف : 37 39.

الصفحة 112 من 418