مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 418

« وأما إن كان من المكذبين » (1) بالبعث والرسل وآيات الله « الضالين » عن الهدى الذاهبين عن الصواب والحق « فنزل من حميم » أي فنزلهم الذى اعدلهم من الطعام والشراب من حميم جهنم « وتصلية جحيم » أي إدخال نار عظيمة ، فهولاء مشركون ، للتصريح بأنهم كانوا من المكذبين الضالين.

« وأما من اوتي كتابه بشماله (2) فيقول » لما رأى من قبلح العمل وسوء العاقبة « يا ليتني لم اوت كتابيه * ولم أدر ما حسابيه » الهاء فيهما وفيما بعدهما للسكت : تثبت في الوقف وتسقط في الوصل ، وقالوا استحب الوقف لثباتها في الامام (3) ولذلك قرئ باثباتها في الوصل « يا ليتها » أي ياليت الموتة التي متها « كانت القاضية » أي القاطعة لامري فلم ابعث بعدها ، أو يا ليت هذه الحالة كانت الموتة التي قضيت علي ، أو ياليت حياة الدنيا كانت الموتة ولم اخلق حيا « ما أغنى عني ماليه » أي مالي من المال والتبع أو « ما » نفي والمفعول محذوف أو استفهام إنكار مفعول لاغنى ، وبعد ذلك « هلك عني سلطانيه » أي ملكي وتسلي على الناس أو حجتي التي كنت أحتج بها في الدنيا « خذوه » يقوله الله لخزنة جهنم « فغلوه ثم الجحيم صلوه » أي ثم لاتصلوه إلا الجحيم وهي النار العظمى لانه كان يتعظم على الناس « ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه » أي فأدخلوه فيها بأن تلقوه على جسده « إنه كان لايؤمن بالله العظيم » فدل على أن هذا الوعيد بالنار لمن لايؤمن بالله من الكفار فهذا مشرك.

قوله « في سطم » أي في الشعراء « وبرزت الجحيم للغاوين » (4) فيرونها مكشوفة ويتحسرون على أنهم المسوقون إليها « وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون من دون الله » أي أين آلهتكم الذين تزعمون أنهم شفعاؤكم « هل ينصرونكم » بدفع العذاب عنكم « أو ينتصرون » بدفعه عن أنفسهم ، لانهم وآلهتهم يدخلون النار كما

____________________

(1) الواقعة : 92. (2) الحاقة : 25.

(3) يعنى مصحف عثمان ، المسمى بامام المصاحف.

(4) الشعراء : 91.

الصفحة 110 من 418