مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 418

فقال « وإن من امة إلا خلافيها نذير » (1) تاه من جهل واهتدى من أبصر وعقل إن الله عزوجل يقول : « فانها لاتعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور » (2) وكيف يهتدي من لم يبصر ، وكيف يبصر من لم ينذر. اتبعوا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وأقروا بما أنزل الله عزوجل ، واتبعوا آثار الهدى فانها علامات الامانة والتقى ، واعلموا أنه لو أنكر رجل عيسى بن مريم وأقر بمن سواه من الرسل لم يؤمن ، اقتصوا الطريق بالتماس المنار ، والتمسوا من وراء الحجب الاثار تستكملوا أمر دينكم ، وتؤمنوا بالله ربكم (3).

بيان : قد مضى الخبر في كتاب الامامة (4) وشرحناه هناك ونوضح هنا بعض التوضيح « حتى تعرفوا » قيل أي إمام الزمان « حتى تصدقوا » أي الامام وتعده صادقا فيما يقول : « حتى تسلموا أبوابا أربعة » قد مضى الكلام في الابواب مفصلا وقال المحدث الاسترابادي رحمه‌الله : إشارة إلى الاقرار بالله ، والاقرار برسوله والاقراربماجاء به الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله والاقراربتراجمة ماجاءبه الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله. والتيه التحير والذهاب عن الطريق القصد ، يقال : تاه في الارض إذا ذهب متحيرا كما في القاموس : « إن الله أخبر العباد » تفصيل لما أجمل عليه‌السلام سابقا وبيان للابواب و الشروط والعهود المذكورة « والمنار » جمع منارة على غير قياس يعني موضع النور ومحله.

وقيل : كنى بالمنار عن الائمة فانها صيغة جمع على ما صرح به ابن الاثير في نهايته ، وبتقوى الله فيما أمره عن الاهتداء إلى الامام والاقتداء به ، وباتيان أبوابها عن الدخول في المعرفة من جهة الامام عليه‌السلام انتهى.

« واستكمل وعده » أي استحق وعده كاملا كما قال تعالى « أوفوا بعهدي » « اوف بعهدكم » (5) « مات قوم » فيما مضى « فات قوم » وهو أظهر أي فاتوا عنا ، ولم

____________________

(1) فاطر 28

(2) الحج : 46.

(3) الكافى ج 2 : 48.

(4) مضى شطر منه في ج 23 ص 96 من هذه الطبعة.

(5) البقرة : 40.

الصفحة 11 من 418