مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 69 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 104 من 418

عن الصادق عليه‌السلام الاوابون التوابون المتعبدون (1) « وآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل ولاتبذر تبذيرا » وهو صرف المال فيما لاينبغي وإنفاقه على وجه الاسراف « إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين » أي أمثالهم « وكان الشيطان لربه كفورا » أي مبالغا في الكفر « وإما تعرضن عنهم ابتغاء رحمة من ربك ترجوها فقل لهم قولا ميسورا * ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولاتبسطها كل البسط فتقعد ملوما » أي فتصير ملوما عندالله وعند الناس بالاسراف وسوء التدبير « محسورا » أي نادما أو منقطعا بك لاشئ عندك « إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر » أي يوسعه ويضيقه بمشيته التابعة للحكمة « إنه كان بعباده خبيرا بصيرا » يعلم سرهم وعلانيتهم.

قوله « أدب وعظة » أي كلما ذكر في تلك الايات سوى صدر الاولى وهو قوله « وقضى ربك أن لاتعبدوا إلا إياه » تأديب وموعظة ، وهذا مبني على أن قوله « وبالوالدين » بتقدير « وأحسنوا » عطفا على جملة « قضى ربك » لان فيها تأكيدا وتهديدا في الجملة ويحتمل أن يكون المراد جميعها ، لكن وقع التهديد على الشرك فيما مر وفيما سيأتي من الايات كقوله « ولا تجعل مع الله إلها آخر ».

فان قيل : قوله « وآت ذى القربى حقه » إلى قوله « كفورا » فيه وعيد و تهديد ، قلنا ليس محض كونهم إخوان الشياطين تهديدا ووعيدا صريحا بالنار ، بل قيل قوله « كانوا » يدل على أن في أواخر شرائع ساير اولي العزم كانت كذلك فلا يدل صريحا على أن في تلك الشريعة أيضا كذلك ، والاجتراح الاكتساب.

« ولاتقتلوا أولادكم خشية إملاق » قيل أي مخافة الفاقة وقتلهم أولادهم وأدهم بناتهم مخافة الفقر فنهاهم عنه ، وضمن لهم أرزاقهم فقال « نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا » أي ذنبا كبيرا لما فيه من قطع التناسل وانقطاع النوع والخطأ الاثم ، يقال خطا خطأ كأثم إثما ، وقرأ ابن عامر خطأ بالتحريك ، وهو اسم من أخطأ يضاد الثواب ، وقيل لغة فيه كمثل ومثل وحذر وحذر ، وقرأ ابن كثير

____________________

(1) راجع تفسير العياشى ج 2 ص 286 ، عن أبى بصير.

الصفحة 104 من 418