مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 400

قوله عزوجل « يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا » والله ما أراد [ بهذا ] غيركم (1)

139 فس : عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري عن حماد ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام أنه سئل : الملائكة أكثر أم بنو آدم؟ فقال : والذي نفسي بيده لملائكة الله في السماوات أكثر من عدد التراب في الارض وما في السماء موضع قدم إلا وفيه ملك يسبحه ويقدسه ، ولا في الارض شجرة ولا مدر إلا وفيها ملك موكل بها يأتي الله كل يوم بعملها ، والله أعلم بها ، ومامنهم أحد إلا ويتقرب كل يوم إلى الله بولايتنا أهل البيت ، ويستغفر لمحبينا ويلعن أعداءنا ويسأل الله عزوجل أن يرسل عليهم العذاب إرسالا.

وقوله « الذين يحملون العرش » يعني رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله والاوصياء من بعده يحملون علم الله « ومن حوله » يعني الملائكة « يسبحون بحمد ربهم ويستعفرون للذين آمنوا » يعني شيعة آل محمد « ربنا وسعت كل شئ رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا » من ولاية فلان وفلان وبني اميه « واتبعوا سبيلك » أي ولاية ولي الله « وقهم عذاب الجحيم » إلى قوله « الحكيم » يعني من تولى عليا عليه‌السلام فذلك صلاحهم « وقهم السيئات ومن تق السيئات يومئذ فقد رحمته » يعني يوم القيامة « وذلك هو الفوز العظيم » لمن نجاه الله من هؤلاء ، يعني ولاية فلان وفلان (2).

140 م : « صراط الذين أنعمت عليهم » أي قولوا اهدنا صراط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك ، وهم الذين قال الله تعالى : « ومن يطع الله والرسول فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء و الصالحين وحسن اولئك رفيقا » وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه‌السلام.

قال : ثم قال : ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن وإن كان كل هذا نعمة من الله ظاهرة ألا ترون أن هؤلاء قد يكونون كفارا أو فساقا فما ندبتم إلى

__________________

(1) الكافى ج 8 ص 304.

(2) تفسير القمى ص 583.

الصفحة 78 من 400