لهم من حيث لا يحتسبونه ، وقال : الضيم الظلم.
114 فر : عن أحمد بن محمد بن علي الزهري ، عن أحمد بن الحسين بن المفلس ، عن زكريا بن محمد ، عن عبدالله بن مسكان وأبان بن عثمان ، عن بريد بن معاوية العجلي وإبراهيم الاحمري قالا : دخلنا على أبي جعفر عليهالسلام وعنده زايد الاحلام فقال أبوجعفر : يا زياد مالي أرى رجليك متفلقين؟ قال : جعلت لك الفداء جئت على نضولي أعاتبه الطريق (1) وما حملني على ذلك إلا حب لكم وشوق إليكم ، ثم أطرق زياد مليا ثم قال : جعلت لك الفداء إني ربما خلوت فأتاني الشيطان فيذكرني ما قد سلف من الذنوب والمعاصي فكأني آيس ثم أذكر حبي لكم وانقطاعي إليكم ، قال : يا زياد وهل الدين إلا الحب والبغض؟ ثم تلا هذه الثلاث آيات كأنها في كفه « ولكن الله حبب إليكم الايمان ، وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون * فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم (2) » وقال : « يحبون من هاجر إليهم (3) » وقال : « إن كنتم تحبون الله فابتعوني يحببكم الله ، ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (4) ».
أتى رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله إني أحب الصوامين ولا أصوم واحب المصلين ولا اصلي ، وأحب المتصدقين ولا اصدق ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله أنت مع من أحببت ولك ما كسبت أما ترضون أن لو كانت فزعة من السماء فزع كل
__________________
(1) قال الجوهري : عتب البعير يعتب ويعتب ( ض ن ) عتبانا : أى مشى على ثلاث قوائم : وكأن المراد أنى جئت على نضولى يعنى بعيره المهزول وكنت أحمله وأكلفه مشى الطريق بالعتبان لما به من العقر ، وفى المصدر المطبوع بالنجف : على نضولى عامة الطريق.
(2) الحجرات : 7 و 8.
(3) الحشر : 9.
(4) آل عمران : 31.




