مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 400

غير طريقنا غرق ، وإن لمحبينا أفواجا من رحمة الله ، وإن لمبغضينا أفواجا من عذاب الله طريقنا القصد وفي أمرنا الرشد ، أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما يرى الكوكب الدرى في السماء لا يضل من اتبعنا ، ولا يهتدي من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا [ عدونا ] ولا يعان من أسلمنا ، فلا تخلفوا عنا لطمع دنيا بحطام زائل عنكم [ وأنتم ] تزولون عنه ، فانه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته وقال الله تعالى « يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله » (1).

سراج المؤمن معرفة حقنا ، وأشد العمى من عمي من فضلنا ، وناصبنا العداوة بلا ذنب إلا أن دعوناه إلى الحق ودعاه غيرنا إلى الفتنة فآثرها علينا ، لنا رأية من استظل بها كنته ، ومن سبق إليها فاز ، ومن تخلف عنها هلك ، ومن تمسك بها نجا ، أنتم عمار الارض [ الذين ] استخلفكم فيها ، لينظر كيف تعملون ، فراقبوا الله فيما يرى منكم ، وعليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها لا يستبدل بكم غيركم « سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين » (2).

فاعلموا أنكم لن تنالوها إلا بالتقوى ، ومن ترك الاخذ عمن أمر الله بطاعته قيض الله له شيطانا فهو له قرين.

ما بالكم قدر كنتم إلى الدنيا ، ورضيتم بالضيم ، وفرطتم فيما فيه عزكم وسعادتكم وقوتكم على من بغي عليكم ، لا من ربكم تستحيون ولا لانفسكم تنظرون ، وأنتم في كل يوم تضامون ولا تنتبهون من رقدتكم ، ولا تنقضي فترتكم أما ترون [ إلى ] دينكم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا قال الله عز ذكره « ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون ». (3)

توضيح : « اترع » كافتعل امتلا ، قاله الفيروز آبادي : وقال : مثاعب المدينة مسايل مائها ، وقال الواعية الصراخ والصوت ، لا الصارخة ، ووهم الجوهري وقال : كنه ستره وقال : قيض الله فلانا لفلان ، جاء به وأتاحه له ، وقيضنا لهم قرناء سببنا

__________________

(1) الزمر : 56. (2) الحديد : 21.

(3) تفسير فرات : 137 139. والاية في هود : 113.

الصفحة 62 من 400