مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 385 من 400

في العمي ، ولولا الامل علم الانسان حساب ما هو فيه ، ولو علم حساب ما هو فيه مات خفاتا من الهول والوجل.

وأما شعب الحفيظة ، فالكبر والفخر ، والحمية ، والعصبية ، فمن استكبر أدبر ، ومن فخر فجر ، ومن حمى أصر ، ومن أخذته العصبية جار ، فبئس الامر أمر بين إدبار ، وفجور ، وإصرار ، وجور عن الصراط.

وشعب الطمع : الفرح ، والمرح ، واللجاجة ، والتكبر ، فالفرح مكروه عند الله ، والمرح خيلاء ، واللجاجة بلاء لمن اضطرته إلى حمله الاثام ، والتكبر له ولعب وشغل واستبدال الذي هو أدنى الذي هو خير.

فذلك النفاق ودعائمه وشعبه ، والله قاهر فوق عباده تعالى ذكره ، واستوت به مرته ، واشتدت قوته ، وفاضت بركته ، واستضاءت حكمته ، وفلجت حجته وخلص دينه ، وحقت كلمته ، وسبقت حسناته ، وصفت نسبته ، وأقسطت موازينه وبلغت رسالاته ، وحضرت حفظته ، ثم جعل السيئة ذنبا ، والذنب فتنة ، والفتنة دنسا ، وجعل الحسنى غنما ، والعتبى توبة ، والتوبة طهورا ، فمن تاب اهتدى ومن افتتن غوى ، مالم يتب إلى الله ويعترف بذنبه ، ويصدق بالحسنى ، ولا يهلك على الله إلا هالك.

فالله الله ما أوسع مالديه من التوبة والرحمة والبشرى والحلم العظيم ، وما أنكر ما لديه من الانكار والجحيم والعزة والقدرة والبطش الشديد ، فمن ظفر بطاعة الله اختار كرامته ، ومن لم يزل في معصية الله ذاق وبيل نقمته ، هنالك عقبى الدار (1).

33 كتاب الغارات لابراهيم بن محمد الثقفي بأسانيد عنه عليه‌السلام قال : قال علي عليه‌السلام أما بعد فان الله شرع الاسلام فسهل شرايعه لمن ورده ، وساق الحديث نحو ما مر إلى قوله : هنالك عقبى الدار ، لا يخشى أهلها غيرها وهنالك خيبة ليس لاهلها اختيار ، نسأل الله ذا السلطان العظيم ، والوجه الكريم الخير ، والخير عافية

__________________

(1) تحف العقول ص 158 163. ط اسلامية.

الصفحة 385 من 400