إلى قضاء وطر الغضب ورساخة الحلم قوته وكماله.
« فمن فهم فسر جميع العلم ومن علم عرف شرائع الحكم » أي من فهم غوامض العلوم ، فسر ما اشتبه على الناس منها ، ومن كان كذلك عرف شرائع الحكم بين الناس ، فلا يشتبه عليه الامر ، ولا يظلم ولا يجور ، وبعده في المجالس « ومن عرف شرايع الحكم لم يضل » « ومن حلم لم يفرط في أمره » ولم يغضب على الناس وتثبت في الامر ، وفي النهج « فمن فهم علم غور العلم ومن علم غور العلم صدر عن شرايع الحكم ومن حلم » الخ والصدر الرجوع عن الماء والشريعة ومورد الناس للاستقاء ، والصدور عن شرايع الحكم كناية عن الاصابة فيه ، وعدم الوقوع في الخطاء « ولم يفرط » على بناء التفعيل أي لم يقصر فيما يتعلق به من امور القضاء والحكم ، أو مطلقا وفي بعض نسخ النهج على بناء الافعال أي لم يجاوز الحد « وعاش في الناس حميدا » والعيش الحياة والحميد المحمود المرضي.
« والجهاد على أربع شعب » تلك الشعب إما أسباب الجهاد أو أنواعه الخفية ذكرها لئلا يتوهم أنه منحصر في الجهاد في السيف ، مع أنه أحد أفراد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بل الجهاد استفراغ الوسع في إعلاء كلمة الله واتباع مرضاته وترويج شرايعه باليد واللسان والقلب.
قال الراغب : (1) الجهاد والمجاهدة استفراغ الوسع في مدافعة العدو والجهاد ثلاثة أضرب : مجاهدة العدو الظاهر ، ومجاهدة الشيطان ، ومجاهدة النفس ، وتدخل ثلاثتها في قوله « وجاهدوا في الله حق جهاده * وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله * إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله » (2) وقال صلىاللهعليهوآله : جاهدوا أهواءكم كما تجاهدون أعداءكم ، والمجاهدة تكون باليد واللسان قال عليهالسلام : « جاهدوا الكفار بأيديكم وألسنتكم ».
« على الامر بالمعروف » هو الذي عرفه الشارع وعده حسنا فان كان واجبا
__________________
(1) المفردات : 101
(2) الايات على الترتيب في الحج 78 ، الحجرات : 15 ، الانفال : 72.




