مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 400

الله تعالى.

وفي النهج : « كريم المضمار » فكأن كرمه لكونه جامعا لجهات المصلحة التي خلق لاجله ، وهي اختبار العباد بالطاعات ، وفوز الفائزين بأرفع الدرجات ، ولا ينافي ذلك ما ورد في ذم الدنيا ، لانه يرجع إلى ذم من ركن إليها وقصر النظر عليها ، كما بين عليه‌السلام ذلك في خطبة نوردها في باب ذم الدنيا إنشاء الله.

« جامع الحلبة » الحلبة بالفتح خيل تجمع للسباق من كل أوب أي ناحية ، لا تخرج من اصطبل واحد ، ويقال للقوم إذا جاؤا من كل أوب للنصرة قد أحلبوا وكون الحلبة جامعة عدم خروج أحد منها أو المراد بالحلبة محلها وهو القيامة كما سيأتي فالمراد أنه يجمع الجميع للحساب ، كما قال تعالى : « ذلك يوم مجموع له الناس » (1).

« سريع السبقة » السبقة بالفتح كما في النهج أي يحصل السبق سريعا في الدنيا للعاملين ، أو في في القيامة إلى الجنة ، أو بالضم أي يصل إلى السابقين عوض السباق وهو الجنة سريعا لان مدة الدنيا قليلة وهو أظهر ، وفي النهج والمجالس والتحف « متنافس السبقة » فالضم أصوب ، وإن كان المضبوط في نسخ النهج بالفتح ، والتنافس الرغبة في الشئ النفيس الجيد في نوعه « أليم النقمة » أي مولم انتقام من تأخر في المضمار ، لانه النار.

« كامل العدة » العدة بالضم والشد ما أعددته وهيأته من مال أو سلاح أو غير ذلك مما ينفعك يوما ما ، والمراد هنا التقوى وكماله ظاهر « كريم الفرسان » وفي النهج « شريف الفرسان » والفرسان بالضم جمع فارس كالفوارس.

ثم فسر صلوات الله عليه ما أبهم من الامور المذكورة فقال : « فالايمان منهاجه » هذا ناظر إلى قوله « أبلج المنهاج » أي المنهاج الواضح للاسلام هو التصديق القلبي بالله وبرسوله وبما جاء به ، والبراهين القاطعة الدالة عليه ، وفي النهج و غيره « فالتصديق منهاجه » وهو أظهر « والصالحات مناره » ناظر إلى قوله : « مشرق

__________________

(1) هود : 103.

الصفحة 361 من 400