مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 355 من 400

وفي المجالس « لمن فطن ».

« ويقينا لمن عقل » أي يصير سببا لحصول اليقين لمن تفكر وتدبر ، يقال عقلت الشئ عقلا كضربت أي تدبرته ، وعقل كعلم لغة فيه ، ويمكن أن يراد بمن عقل من كان من أهل العقل ، وهو قوة بها يكون التمييز بين الحسن والقبيح وقيل : غريزة يتهيا بها الانسان لفهم الخطاب « وبصيرة لمن عزم » وفي النهج و المجالس « وتبصرة » قال الراغب يقال لقوة القلب المدركة : بصيرة ، وبصر ، و منه « أدعو إلى الله على بصيرة » (1) أي على معرفة وتحقق ، وقوله « تبصرة » أي تبصيرا وتبيينا يقال : بصرته تبصيرا وتبصرة كما يقال : ذكرته تذكيرا وتذكرة ، وقال : العزم والعزيمة عقد القلب على إمضاء الامر يقال : عزمت الامر وعزمت عليه واعتزمت انتهى أي تبصرة لمن عزم على الطاعة كيف يؤديها أو في جميع الامور فان في الدين كيفية المخرج في جميع امور الدين والدنيا ، وأيضا من كان ذا دين لا يعزم على أمر إلا على وجه البصيرة.

« وآية لمن توسم » أي الاسلام مشتمل على علامات لمن تفرس ونظر بنور العلم واليقين إشارة إلى قوله تعالى « إن في ذلك للايات للمتوسمين » (2) قال : الراغب : (3) الوسم التأثير ، والسمة الاثر ، قال تعالى « سيماهم في وجوههم من أثر السجود » وقال : « تعرفهم بسيماهم » وقوله تعالى « إن في ذلك لايات للمتوسمين » أي للمعتبرين العارفين المتفطنين ، وهذا التوسم هو الذي سماه قوم الذكاء ، و قوم الفطنة ، وقوم الفراسة ، وقال صلى‌الله‌عليه‌وآله : اتقوا فراسة المؤمن ، وقال : المؤمن ينظر بنور الله ، وتوسمت تعرفت السمة.

« وعبرة لمن اتعظ » العبرة بالكسر ما يتعظ به الانسان ويعتبره ليتسدل به على غيره ، والاتعاظ قبول الوعظ « ونجاة لمن صدق » بالتشديد ، ويحتمل التخفيف كما ورد في الخبر من صدق نجا ، والاول هو المضبوط في نسخ النهج « وتؤدة » كهمزة

__________________

(1) يوسف : 108. (2) الحجر : 75.

(3) المفردات : 524 ، والايات في الفتح : 29 ، البقره : 273.

الصفحة 355 من 400