مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 338 من 400

كا : عن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن صفوان ، عن عيسى بن السري أبي اليسع ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام مثله (1).

بيان : قوله عليه‌السلام : « ولم يضق به » الباء للتعدية ، و « من » في قوله : « مما هو فيه » للتبعيض ، وهو مع مدخوله فاعل « لم يضق » أي لم يضيق عليه الامر شئ مما هو فيه ويمكن أن يقرأ لجهل بالتنوين وشئ بالرفع ، فشئ فاعل لم يضق و في بعض النسخ « فيما » مكان مما فلعل الاخير فيه متعين وفي بعض النسخ ولم يضر به فيمكن أن يقرأ على بناء المجهول و « جهله » فعل ماض و « من » في « مما » صلة الضرر ، أو على بناء الفاعل وجهله على المصدر فاعله و « من » ابتدائية يقال صره وضر به ، وفي رواية العياشي الاتية (2) ولم يضره ما هو فيه بجهل شئ من الامور إن جهله ، وهو أصوب.

وقيل : يعني لم يضق أو لم يضر به من أجل ماهو فيه من معرفة دعائم الاسلام والعمل بها جهل شئ جهله من الامور التي ليست هي من الدعائم فقوله « مما هو فيه » تعليل لعدم الضيق أو الضرر ، وقوله « لجهل شئ » تعليل للضيق أو الضرر ، وقوله « جهله » صفة لشئ ، وقوله « من الامور » عبارة عن غير الدعائم من شعائر الاسلام انتهى ، ولا يخفى ما فيه « وحق في الاموال » إما مجرور بالعطف على ما جاء ، والزكاة بدله ، ويكون تخصيصا بعد التعميم ، وربما يخص ما جاء بالصلاة بقرينة ذكر الزكاة وسائر الاخبار المتقدمة وهو بعيد ، وإما مرفوع بالخبرية للزكاة والزكاة مبتدأ ويمكن أن يقرأ « حق » على بناء الماضي المجهول وعلى التقديرين الجملة معترضة للتأكيد والتبيين وإنما لم يذكر الصلاة لظهور أمرها ، فاكتفى عنها بما جاء به ، و أما رفعه بالعطف على الشهادة كما قيل ، فهو بعيد لانه عليه‌السلام لم يتعرض فيه لسائر العبادات ، بل اقتصر فيه على الاعتقادات ، وقيل : أراد عليه‌السلام بالولاية المأمور بها من الله بالكسر الامارة وأولوية التصرف وبالامر بها ماورد فيها من الكتاب

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 19 و 20.

(2) تفسير العياشى ج 1 ص 252 وسيجى تحت الرقم 37.

الصفحة 338 من 400