مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 328 من 400

أمير المؤمنين عليه‌السلام « ولا تتفرقوا فيه » أي لا تختلفوا فيه « كبر على المشركين ما تدعوهم إليه » من ذكر هذه الشرايع ، ثم قال « الله يجتبي إليه من يشاء » أي يختار « ويهدي إليه من ينيب » وهم الائمة الذين اختارهم واجتباهم قال : « وما تفرقوا إلا من بعد ما جائهم العلم بغيا بينهم » قال لم يتفرقوا بجهل ولكنهم تفرقوا لما جائهم العلم وعرفوه ، فحسد بعضهم بعضا وبغى بعضهم على بعض ، لما رأوا من تفاضل أمير المؤمنين عليه‌السلام بأمر الله فتفرقوا في المذاهب وأخذوا بالاراء والاهواء.

ثم قال عزوجل : « ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم » قال : لولا أن الله قد قدر ذلك أن يكون في التقدير الاول ، لقضي بينهم إذا اختلفوا وأهلكهم ولم ينظرهم ، ولكن أخرهم إلى أجل مسمى « وإن الذين اورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب » كناية عن الذين نقضوا أمر رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، ثم قال : « فلذلك فادع » يعني لهذه الامور والذي تقدم ذكره وموالاة أمير المؤمنين « واستقم كما امرت ».

قال : فحدثني أبي ، عن علي بن مهزيار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام ، في قول الله « أن أقيموا الدين » قال الامام : « ولا تفرقوا فيه » كناية عن أمير المؤمنين ثم قال : « كبر على المشركين ما تدعوهم إليه » من أمر ولاية علي « الله يجتبي إليه من يشاء » كناية عن علي عليه‌السلام « ويهدي إليه من ينيب » ثم قال : « فلذلك فادع » يعني إلى ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام ، « ولا تتبع أهوائهم فيه » وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وامرت لاعدل بينكم الله ربنا وربكم « إلى قوله » و إليه المصير (1).

__________________

(1) تفسير القمى ص 600.

الصفحة 328 من 400