المفعول و « ثم » هنا أيضا مثل ما سبق ، لان هذا التكليف أعظم التكليفات وأشقها فقد ثبت صلىاللهعليهوآله في حرب أحد وحنين بعد انهزام أصحابه مصرحا باسمه لا يبالي شيئا « وانزل عليه سيف من السماء » أي ذو الفقار أو غيره وكونه بلا غمد تحريض على الجهاد وإشارة إلى أن سيفه ينبغي أن لا يغمد وقيل السيف عبارة عن آية سورة براءة « فاذا انسلخ الاشهر الحرم فاقتلوا المشركين » (1) فانها يقال لها آية السيف و كونه من غير غمد كناية عن أنها من المحكمات ولا يخفى بعده ، « والغمد » بالكسر الغلاف ، وقال البيضاوي « قاتل في سبيل الله » إن تثبطوا وتركوك وحدك « لا تكلف إلا نفسك » أي إلا فعل نفسك ، لا يضرك مخالفتهم وتقاعدهم ، فتقدم إلى الجهاد وإن لم يساعدك أحد ، فان الله ناصرك لا الجنود.
2 سن : عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام : قول الله « فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل » (2) فقال : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله عليهم وعلى جميع أنبياء الله ورسله ، قلت : كيف صاروا اولي العزم؟ قال : لان نوحا بعث بكتاب وشريعة فكل من جاء بعد نوح أخذ بكتاب نوح وشريعته ومنهاجه حتى جاء إبراهيم عليهالسلام بالصحف ، وبعزيمة ترك كتاب نوح لا كفرا به فكل نبي جاء بعد إبراهيم جاء بشريعة إبراهيم ومنهاجه وبالصحف حتى جاء موسى بالتوراة وبعزيمة ترك الصحف ، فكل نبي جاء بعد موسى أخذ بالتوراة وشريعته ومنهاجه حتى جاء المسيح بالانجيل وبعزيمة ترك شريعة موسى ومنهاجه ، فكل نبي جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه حتى جاء محمد صلىاللهعليهوآله فجاء بالقرآن وشريعته ومنهاجه ، فحلاله حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة ، فهؤلاء اولوا العزم من الرسل (3).
كا : عن العدة ، عن البرقي مثله (4).
__________________
(1) براءة : 5.
(2) الاحقاف : 35.
(3) المحاسن ص 261.
(4) الكافى ج 2 ص 17.




