مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 400

ذلك فيما تقدم ، وأن الحق عدم اعتبار جميع ذلك في أصل حقيقة الايمان ، نعم هو معتبر في كماله ، وعلى هذا فالمنسوب إن كان هو الاسلام الكامل كان الايمان والاسلام الكاملان واحدا ، وأما الاصليان فالظاهر اتحادهما أيضا مع احتمال التفاوت بينهما ، وإن كان هذا المنسوب ما اعتبره الشارع في نفس الامر إسلاما لا غيره ، لزم كون الايمان أعم من الاسلام ، ولزم ما تقدم من الاستهجان ، فيحصل من ذلك أن الاسلام إما مساو للايمان ، أو أخص ، وأما عمومه فلم يظهر له من ذلك احتمال إلا على وجه بعيد فليتأمل.

26

( باب الشرايع )

1 سن : عن أبي إسحاق الثقفي ، عن محمد بن مروان ، عن أبان بن عثمان عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : إن الله تبارك وتعالى أعطى محمدا صلى‌الله‌عليه‌وآله شرايع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى : التوحيد ، والاخلاص ، وخلع الانداد ، والفطرة والحنيفية السمحة ، لارهبانية ولا سياحة ، أحل فيها الطيبات ، وحرم فيها الخبيثات ووضع عنهم إصرهم ، والاغلال التي كانت عليهم ، فعرف فضله بذلك ثم افترض عليها فيه الصلاة والزكاة والصيام والحج والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، و الحلال والحرام ، والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله وزاده الوضوء وفضله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصل وأحل له المغنم والفئ ، ونصره بالرعب وجعل له الارض مسجدا وطهورا ، وأرسله كافة إلى الابيض والاسود والجن والانس ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفداهم ثم كلف مالم يكلف أحدا من الانبياء أنزل عليه سيفا من السماء في غير غمد ، و قيل له : « قاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك ».

عباس بن عامر : وزاد فيه بعضهم : فأخذ الناس بأربع وتركوا هذه ، يعني الولاية (1).

__________________

(1) المحاسن ص 287 والاية في النساء : 84.

الصفحة 317 من 400