مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 400

شريعته والرضا بحكمه « فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم » في الجنة ثم بين المنعم عليهم فقال « من النبيين والصديقين » يريد أنه يستمتع برؤيتهم وزيارتهم و الحضور معهم ، فلا ينبغي أن يتوهم من أجل أنهم في أعلا عليين أنه لا يراهم ، وقيل في معنى الصديق : إنه المصدق بكل ما أمر الله به وبأنبيائه لا يدخله في ذلك شك ويؤيده قوله : « والذين آمنوا بالله ورسله اولئك هم الصديقون » (1).

« والشهداء » يعني المقتولين في الجهاد « والصالحين » أي صلحاء المؤمنين الذين لم تبلغ درجتهم درجة النبيين والصديقين والشهداء « وحسن اولئك رفيقا » معناه من يكون هؤلاء رفقاؤه فأحسن بهم من رفيق أو فما أحسنهم من رفيق.

ثم روى ما سيأتي برواية العياشي عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه‌السلام (2) ثم قال : « ذلك » إشارة إلى الكون مع النبيين والصديقين ، و « الفضل من الله » ما تفضل الله به على من أطاعه « وكفى به عليما » بالعصاة والمطيعين والمنافقين والمخلصين ، و قيل : معناه حسبك الله عالما بكنه جزاء المطيعين على حقه وتوفير الحظ فيه انتهى (3).

وأقول : قد مضت أخبار كثيرة في كتاب الامامة (4) في أن الصديقين و الشهداء هم الائمة عليهم‌السلام بل الصالحين أيضا وقد روى الكليني ره في روضة الكافي (5) في حديث طويل عن الصادق عليه‌السلام : ألم تسمعوا ما ذكر الله من فضل اتباع الائمة الهداة وهم المؤمنون قال : « اولئك مع الذين أنعم الله عليهم إلى قوله وحسن اولئك رفيقا » فهذا وجه من وجوه فضل اتباع الائمة فكيف بهم وبفضلهم.

__________________

(1) الحديد : 19.

(2) أبوبصير عن أبى عبدالله عليه‌السلام أنه قال : يا أبا محمد لقد ذكر كم الله في كتابه ثم تلا هذه الاية ، وقال : فالنبى رسول الله ، ونحن الصديقون والشهداء. وأنتم الصالحون فتسموا بالصلاح كما سماكم الله تعالى.

(3) مجمع البيان ج 3 ص 72.

(4) راجع ج 24 ص 30 40. من هذه الطبعة الحديثة.

(5) الكافى ج 8 ص 10 في رسالة أبى عبدالله عليه‌السلام إلى جماعة الشيعة.

الصفحة 3 من 400