مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 400

بالعمل بالفرائض وترك الكبائر أو العمل بجميع الواجبات وترك جميع المحرمات.

والحاصل أنه يحتمل أن يكون المراد بالاسلام الاسلام الظاهري وإن لم يكن مع التصديق القلبي ، وبالايمان العقائد القلبية مع الاقرار بالولاية والاتيان بالاعمال ويحتمل أن يكون المراد بقوله « والى ولينا وعادى عدونا » موالاة أولياء الائمة عليهم‌السلام ومعاداة أعدائهم ، فالاسلام عبارة عن الاذعان بجميع العقائد الحقة ظاهرا أو ظاهرا وباطنا ، والايمان عبارة عن انضمام العقائد القلبية والاعمال معه ، أو الاعمال فقط ، على كل تقدير يرجع إلى أحد المعاني المتقدمة لهما.

55 كا : عن محمد بن الحسن ، عن بعض أصحابنا ، عن الاشعث بن محمد ، عن محمد بن حفص ابن خارجة قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول وسأله رجل عن قول المرجئة في الكفر والايمان وقال : إنهم يحتجون علينا ويقولون كما أن الكافر عندنا هو الكافر عند الله فكذلك نجد المؤمن إذا أقر بايمانه أنه عند الله مؤمن ، فقال : سبحان الله كيف يستوي هذان؟ والكفر إقرار من العبد؟ فلا يكلف بعد إقراره ببينة والايمان دعوى لا تجوز إلا ببينة وبينته عمله ونيته ، فاذا اتفقا فالعبد عند الله مؤمن ، والكفر موجود بكل جهة من هذه الجهات الثلاث من نية أو قول أو عمل ، والاحكام تجري على القول والعمل ، فما أكثر من يشهد له المؤمنون بالايمان ، ويجري عليه أحكام المؤمنين وهو عندالله كافر ، وقد أصاب من أجرى عليه أحكام المؤمنين بظاهر قوله وعمله (1).

بيان : مفعول « يقول » قوله « سبحان الله » إلى آخر الكلام ، وإعادة فقال للتأكيد لطول الفصل ، وقد مر أن المرجئة قوم يقولون إنه لا يضر مع الايمان معصية كما أنه لا ينفع مع الكفر طاعة ، ويظهر من هذا الخبر أنهم كانوا يقولون بأن الايمان هو الاقرار الظاهري ولا يشترط فيه الاعتقاد القلبي ، وكذا الكفر لكنه غير مشهور عنهم.

قال في المواقف وشرحه : من كبار الفرق الاسلامية : المرجئة لقبوا به لانهم يرجئون العمل عن النية أي يؤخرونه أو لانهم يقولون لا يضر مع الايمان معصية

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 39.

الصفحة 297 من 400