البيت عليهمالسلام إذا كان عالما بأمرهم محتملا لسرهم كما قالوا : سلمان منا أهل البيت.
54 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن النضر ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن أيوب بن الحر ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام فقال له : سلام إن خيثمة بن أبي خيثمة يحدثنا عنك أنه سألك عن الاسلام ، فقلت : إن الاسلام : من استقبل قبلتنا ، وشهد شهادتنا ، ونسك نسكنا ، ووالى ولينا ، و عادى عدونا فهو مسلم ، فقال : صدق خيثمة ، قلت : وسألك عن الايمان فقلت : الايمان بالله ، والتصديق بكتاب الله تعالى وأن لا يعصي الله فقال : صدق خيثمة (1).
بيان : « سلام » يحتمل ابن المستنير الجعفي وابن أبي عمرة الخراساني و كلاهما مجهولان من أصحاب الباقر عليهالسلام « وخيثمة » بفتح الخاء ثم الياء المثناة الساكنة ثم المثلثة المفتوحة غير مذكور في الرجال قوله : « من استقبل قبلتنا » أي دين من استقبل ، فقوله : فهو مسلم تفريع وتأكيد ، أو قوله « فهو مسلم » قائم مقام العائد لانه بمنزلة : فهو صاحبه ، أو فهو المتصف به ، وفي بعض النسخ « ما استقبل » ولا يستقيم إلا بتكلف بأن استعمل ما مكان من ، أو يكون تقديره ما استقبل به المرؤ قبلتنا « وشهد شهادتنا » أي شهادة جميع المسلمين « ونسك نسكنا » أي عبد كعبادة المسلمين فيأتي بالصلاة والزكاة والصوم والحج أو المراد بالنسك أفعال الحج أو الذبح ، قال الراغب : النسك العبادة ، والناسك العابد واختص بأعمال الحج ، والمناسك مواقف النسك وأعمالها والنسيكة مختصة بالذبيحة ، قال « ففدية من صيام أو صدقة أو نسك » وقال تعالى « فاذا قضيتم مناسككم » وقال « منسكا هم ناسكوه » (2).
« ووالى ولينا » أي والى جميع المسلمين ، « وعادى عدونا » أي عدو جميع المسلمين ، وهم المشركون وسائر الكفار فهذا يشمل جميع فرق المسلمين ، فالتصديق بكتاب الله يدخل فيه الاقرار بالرسالة والامامة والعدل والمعاد « وأن لا يعصي الله »
__________________
(1) الكافى ج 2 ص 38.
(3) المفردات ص 491 ، والايات في البقرة : 196 و 200 ، وفى الحج : 67.




