مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 291 من 400

50 الهداية : الاسلام هو الاقرار بالشهادتين ، وهو الذي يحقن به الدماء والاموال ، ومن قال لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فقد حقن ماله ودمه ، إلا بحقيهما وعلى الله حسابه ، والايمان هو إقرار باللسان ، وعقد بالقلب ، وعمل بالجوارح وأنه يزيد بالاعمال وينقص بتركها ، وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم مؤمن ، ومثل ذلك مثل الكعبة والمسجد : فمن دخل الكعبة فقد دخل المسجد وليس كل من دخل المسجد دخل الكعبة ، وقد فرق الله عزوجل اسمه في كتابه بين الاسلام والايمان ، فقال : « قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولو أسلمنا » (1) وقد بين الله عز وجل أن الايمان قول وعمل لقوله : « إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون * الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * اولئك هم المؤمنون حقا » (2) وأما قوله عزوجل « فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين * فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين » (3) فليس ذلك بخلاف ما ذكرنا ، لان المؤمن يسمى مسلما والمسلم لا يسمى مؤمنا حتى يأتي مع إقراره بعمل ، وأما قوله عزوجل « ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين » (4) فقد سئل الصادق عليه‌السلام عن ذلك ، فقال : هو الاسلام الذي فيه الايمان.

51 مشكوة الانوار : نقلا من كتاب المحاسن ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : أتى رجل إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله فقال : يا رسول الله إني جئت لابايعك على الاسلام فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : على أن تقتل أباك ، فقبض الرجل يده وانصرف ، ثم عاد وقال : يا رسول الله إني جئت لابايعك على الاسلام ، فقال له : أن تقتل أباك؟ قال : نعم ، فقال له رسول الله : إن المؤمن يرى يقينه في عمله ، والكافر يرى

__________________

(1) الحجرات : 13.

(2) الانفال : 2 4.

(3) الذاريات : 35 36.

(4) آل عمران : 85.

الصفحة 291 من 400