مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 290 من 400

الجماعة والاستبداد بالرأي « ولو كان تحت عمامتي » أي ولو اعتصم بأعظم الاشياء حرمة ، وقيل كنى بها عن أقصى القرب من عنايته ، وقيل : أراد : ولو كان الداعي أنا.

وأقول : قد مضى تمام الكلام مشروحا في كتاب الفتن.

49 نهج : إن الله تعالى أنزل كتابا هاديا بين فيه الخير والشر ، فخذوا نهج الخير تهتدوا ، واصدفوا عن سمت الشر تقصدوا ، الفرائض الفرائض أدوها إلى الله تؤدكم إلى الجنة إن الله حرم حراما غير مجهول ، وفضل حرمة المسلم على الحرم كلها ، وشد بالاخلاص والتوحيد حقوق المسلمين في معاقدها ، فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلا بالحق ، ولا يحل أذى المسلم إلا بما يجب بادروا أمر العامة وخاصة أحدكم ، وهو الموت ، إلى قوله واتقوا الله في عباده و بلاده ، فإنكم مسؤلون حتى عن البقاع والبهائم. الخطبة (1)

بيان : النهج بالفتح الطريق الواضح و « صدف عنه » كمنع أي أعرض و « السمت » الطريق « والقصد » استقامة الطريق ، يقال : قصد فلان كضرب إذا رشد « والفرائض » مكررا نصب على الاغراء « والحرم » جمع حرمة ، وهو اسم من الاحترام ، وشد الحقوق بالاخلاص والتوحيد وربطه بهما ، هو الله تعالى أوجب على المخلصين الموحدين المحافظة عليها ، وجعلها مكملا لهما و « معاقدها » مواضعها « وما يجب » أي ما يلزم ويثبت وهو كالتأكيد لقوله إلا بالحق والمراد بالمبادرة إلى الموت الرضا به والتهيؤله ، والاستعداد لما بعده ، والموت وإن كان يعم كل حيوان إلا أن له مع كل أحد خصوصية وكيفية مخالفة لحاله مع غيره ، والتقوى في العباد اتباع أمر الله في المعاملات ، والامور الدائرة بين الناس ، وفي البلاد القيام بحق المقام ، والعمل في كل مكان بما امر به ، والسؤال عن البقاع لم أخربتم هذه؟ ولم عمرتم هذه؟ ولم لم تعبدوا الله فيها؟ وعن البهائم لم أجعتموها؟ أو أوجعتموها ، ولم لم تقوموا بشأنها ورعاية حقها.

__________________

(1) النهج ، الخطبة : 165 ، وهى في ط عبده ج 1 ص 334.

الصفحة 290 من 400