مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 400

النفاق فظهر أن المؤمن قد يطلق على المنافق بأحد معانيه ، قال الطبرسي رحمه‌الله في قوله « وإن منكم لمن ليبطئن » قيل إنها نزلت في المؤمنين لانه سبحانه خاطبهم بقوله « وإن منكم » وقد فرق بين المؤمنين والمنافقين بقوله « ما هم منكم » (1). وقال أكثر المفسرين : نزلت في المنافقين وإنما جمع بينهم بالخطاب من جهة الجنس والنسب ، لا من جهة الايمان ، وهو اختيار الجبائي انتهى (2) وما في الخبر أظهر وقد مر أن الاظهر أن الخطاب في قوله « يا أيها الذين آمنوا آمنوا » للمنافقين ، وهو مختار أكثر المفسرين.

قوله « فمن أقام هذه الشروط » الخ لانه تعالى قال : « اولئك الذين صدقوا » أي في دعوى الايمان واتباع الحق ، فقد حصر الصدق في الايمان لهم ، والمراد بالاداء أداء ما افترض الله على عباده في الايمان ، قوله عليه‌السلام « من روح الايمان » « من » للبيان أو للتعليل ، قوله « خبيث وطيب » أي وصفهم أولا بالايمان ثم أطلق على بعضهم الخبيث ، وعلى بعضهم الطيب « مفتن » أي مضل.

31 ف : دخل على الصادق عليه‌السلام رجل فقال له : ممن الرجل؟ فقال : من محبيكم ومواليكم ، فقال له جعفر : لا يحب الله عبدا حتى يتولاه ، ولا يتولاه حتى يوجب له الجنة ، ثم قال له : من أي محبينا أنت؟ فسكت الرجل؟ فقال له سدير : وكم محبوكم يا ابن رسول الله؟ فقال : على ثلاث طبقات : طبقة أحبونا في العلانية ، ولم يحبونا في السر ، وطبقة يحبوننا في السر ولم يحبونا في العلانية وطبقة يحبوننا في السر والعلانية ، هم النمط الاعلى ، شربوا من العذب الفرات وعلموا تأويل الكتاب ، وفصل الخطاب ، وسبب الاسباب ، فهم النمط الاعلى الفقر والفاقة وأنواع البلاء أسرع إليهم من ركض الخيل ، مستهم البأساء والضراء وزلزلوا وفتنوا ، فمن بين مجروح ومذبوح ، متفرقين في كل بلاد قاصية بهم يشفى الله السقيم ويغني العديم ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون ، وبهم ترزقون ، وهم ألاقلون عددا الاعظمون عند الله قدرا وخطرا والطبقة الثانية النمط الاسفل أحبونا في العلانية ، وساروا بسيرة الملوك ، فألسنتهم معنا وسيوفهم علينا.

__________________

(1) براءة : 58. (2) مجمع البيان ج 3 : 74.

الصفحة 275 من 400