وللسالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته. إلى آخر الخبر الطويل (1).
وروى أيضا عن حمزة بن محمد العلوي ، عن قنبر بن علي بن شاذان ، عن أبيه عن الفضل بن شاذان ; وعن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه محمد بن شاذان ، عن الرضا عليهالسلام مثله (2).
أقول : قد مر الخبر بتمامه مشروحا في أبواب الاحتجاجات.
21 ج : في خبر الشامي الذي سأل أبا عبدالله عليهالسلام مسائل فأجابه فقال الشامي : أسلمت لله ، فقال عليهالسلام له : بل آمنت بالله الساعة ، إن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون (3).
بيان : « بل آمنت » أي كنت قبل ذلك مسلما لانه كان من المخالفين ، فلما أقر بالائمة عليهمالسلام صار من المؤمنين ، ويدل على أن الاسلام هو الاعتقاد بالتوحيد والرسالة والمعاد ، وما يلزمها سوى الامامة ، والايمان هو الاعتقاد بجميع العقائد الحقة التي عمدتها الاقرار بامامة جميع الائمة عليهمالسلام ، ويدل على أن الاحكام الدنيوية تترتب على الاسلام والثواب الاخروي لا يكون إلا بالايمان ، فالمخالفون لا يدخلون الجنة ، وعلى أنه يجوز نكاح المخالفين وإنكاحهم ويكون التوارث بينهم وبين المؤمنين ، وعلى عدم دخول الاعمال في الايمان ، وإن أمكنت المناقشة فيه وقبلية الاسلام إما ذاتي كتقدم الكلي على الجزئي أو الجزء على الكل أو زماني بمعنى إمكان حصوله قبل الايمان ، بيانا للعموم والخصوص فتأمل.
22 فس : عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : إن الله فضل الايمان على الاسلام بدرجة كما فضل الكعبة على المسجد الحرام.
23 ج : في خبر الزنديق الذي سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عما زعم من
__________________
(1) عيون أخبار الرضا « ع » ج 2 ص 121.
(2) عيون الاخبار ج 1 ص 127.
(3) الاحتجاج ص 199 ، وتراه في الكافى ج 1 ص 173.




