مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 257 من 400

بهما على الاطلاق ، واطلق لهم اسم الاسلام بغير تقييد وعلى كل حال ، وهذا مذهب الامامية إلا بني نوبخت رحمهم‌الله فانهم خالفوا فيه وأطلقوا على الفساق اسم الايمان انتهى.

قوله : « والايمان بعضه من بعض » أي يترتب أجزاء الايمان بعضها على بعض ، فان الاقرار بالعقائد يصير سببا للعقائد القلبية ، والعقائد تصير سببا للاعمال البدنية.

أو المعنى أن أفراد الايمان ودرجاته يترتب بعضها على بعض فان الادنى منها يصير سببا لحصول الاعلى ، وهكذا إلى حصول أعلى درجاته ، فان حصول قدر من التصديق يصير سببا للاتيان بقدر من الاعمال الحسنة ، فإذا أتى بتلك الاعمال زاد الايمان القلبي فيزيد أيضا العمل ، وهكذا ، فيترتب كمال كل جزء من الايمان على كمال الجزء الاخر ، ويحتمل أن يكون إشارة إلى اشتراط بعض أجزاء الايمان ببعض فإن العمل لا ينفع بدون الاعتقاد ، والاعتقاد أيضا مشروط في كماله وترتب الاثار عليه بالعمل.

« وهو دار » أي الايمان كدار فيها الانسان كأنه حصن له « وهو يشارك الايمان » أي كلما يتحقق الايما فهو يشاركه في التحقق ، وأما ما مضى في الاخبار أنه لا يشارك الايمان فمعناه أنه ليس كلما تحقق تحقق الايمان ، فلا تنافي بينهما ويحتمل أن يكون سقط من الكلام شئ وكان هكذا « وهو يشارك الاسلام والاسلام لا يشارك الايمان » على وتيرة ما سبق (1) ويحتمل أن يكون المراد هنا المشاركة في الاحكام الظاهرة ، وفيما سبق نفي المشاركة في جميع الاحكام.

قيل : وسر ذلك أن الاقرار بالتوحيد والرسالة مقدم على الاقرار بالولاية والعمل ، والمؤمن والمسلم بسبب الاول يخرجان من دار الكفر ، ويدخلان في دار الاسلام ثم المسلم بسبب الاكتفاء يستقر في هذه الدار ، والمؤمن بسبب الثاني يترقى وينزل في دار الايمان ، ومنه لاح أن الاسلام قبل الايمان وأنه يشارك

__________________

(1) تحت الرقم : 8 و 9 و 10 في هذا الباب.

الصفحة 257 من 400