مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 400

بالايمان (1) انتهى ويحتمل أن يكون على القراءة المشهورة بيانا لحاصل المعنى كما أشرنا إليه في تفسير الايات.

15 كا : علي بن إبراهيم ، عن العباس بن معروف ، عن ابن أبي نجران عن حماد بن عثمان ، عن عبدالرحيم القصير قال : كتبت مع عبدالملك إلى أبي عبدالله عليه‌السلام : أسأله عن الايمان ما هو؟ فكتب إلي مع عبدالملك بن أعين : سألت رحمك الله عن الايمان ، والايمان هو الاقرار باللسان ، وعقد في القلب وعمل بالاركان ، والايمان بعضه من بعض ، وهو دار ، وكذلك الاسلام دار ، والكفر دار ، فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ، ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان ، وهو يشارك الايمان ، فاذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عزوجل عنها كان خارجا من الايمان ، ساقطا عنه اسم الايمان ، وثابتا عليه اسم الاسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال ، بأن يقول للحلال هذا حرام ، وللحرام هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الاسلام والايمان ، داخلا في الكفر ، وكان بمنزلة من دخل الحرم ، ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا فاخرج عن الكعبة ، وعن الحرم ، فضربت عنقه ، وصار إلى النار (2).

بيان : قوله عليه‌السلام : « والايمان هو الاقرار » هذا تفسير للايمان الكامل ، و الاخبار في ذلك كثيرة سيأتي بعضها ، وعليه انعقد اصطلاح المحدثين منا كما صرح به الصدوق رحمه‌الله في الهداية وقال المفيد قدس‌سره في كتاب المسائل أقول : إن مرتكبي الكبائر من أهل المعرفة والاقرار مؤمنون بايمانهم بالله ورسله وبما جاء من عنده ، وفاسقون بما معهم من كبائر الاثام ، ولا اطلق لهم اسم الفسوق ولا اسم الايمان ، بل أقيدهما جميعا في تسميتهم بكل واحد منهما ، وأمتنع من الوصف لهم

__________________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 299 ، والاية في النحل : 106.

(2) الكافى ج 2 ص 27.

الصفحة 256 من 400