مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 250 من 400

11 كا : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الكناني قال : قلت لابي عبدالله عليه‌السلام : أيهما أفضل؟ الايمان أم الاسلام؟ فان من قبلنا يقولون : إن الاسلام أفضل من الايمان ، فقال : الايمان أرفع من الاسلام قلت : فأوجدني ذلك ، قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام معتمدا؟ قال : قلت : يضرب ضربا شديدا قال : أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا؟ قلت : يقتل ، قال : أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ، وإن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا تشرك الكعبة ، وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان (1).

سن : عن ابن محبوب مثله (2).

توضيح : « أيهما أفضل » مبتدأ وخبر ، والايمان والاسلام تفسيران لمرجع الضمير ، أو هما مبتدأ وأيهما أفضل خبره ، « أوجدني ذلك » أي اجعلني أجده وأفهمه في القاموس وجد المطلوب كوعد وورم يجده ويجده بضم الجيم وجدا وجدة أدركه وأوجده أغناه ، وفلانا مطلوبه أظفره به ، قوله « معتمدا » أي لا ساهيا ولا مضطرا ، و يدل على كفر من استخف بالكعبة ، فانها من حرمات الله ، ووجوب تعظيمها من ضروريات دين الاسلام « ألا ترى أن الكعبة » شبه عليه‌السلام المعقول بالمحسوس تفهيما للسائل ، وبيانا للعموم والخصوص ، ولشرف الايمان على الاسلام « وإن الكعبة تشرك المسجد » أي في حكم التعظيم في الجملة أو في أنها يصدق عليها أنها مسجد وكعبة ، أو في أن من دخل الكعبة يحكم بدخوله في المسجد ، بخلاف العكس « والمسجد » أي جيمع أجزائه « لا يشرك الكعبة » في قدر التعظيم وعقوبة من استخف بها ، أو لا يصدق على كل جزء من المسجد أنه كعبة ، أو في أن من دخلها دخل الكعبة كما سيأتي ، ووجه الشبه على جميع الوجوه ظاهر.

12 كا : عن العدة ، عن سهل ; ومحمد ين يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 26.

(2) المحاسن ص 285.

الصفحة 250 من 400