مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 400

في الايمان أيضا يحكم بالظاهر ، ولعل الاول أظهر ، والمراد بالهدى الولاية ، و الاهتداء بالائمة عليهم‌السلام « وما يثبت في القلوب » إشارة إلى العقائد القلبية بالشهادات الظاهره الاسلامية ، فكلمة « من » في قوله « من صفة الاسلام » بيانية ، وتحتمل الابتدائية أي ما يسري من أثر الاعمال الظاهرة إلى الباطن وقوله « وما ظهر من العمل » يدل على أن الاعمال أجزاء الايمان ، وإن أمكن حمله على التكلم بالشهادتين كما يومئ إليه آخر الخبر « أرفع من الاسلام » لانه يصير سببا لاحراز المثوبات الاخروية ، أو لاعتبار الولاية فيه ، فيكون أكمل وأجمع.

قوله عليه‌السلام : « الايمان يشارك الاسلام » ظاهره أنه لا فرق بين العقائد الاسلامية والايمانية ، وإنما الفرق في اشتراط الاذعان القلبي في الايمان دون الاسلام وقد يأول بأنه أراد أن الايمان يشارك الاسلام في جميع الاعمال الظاهرة المعتبرة في الاسلام مثل الصلاة والزكاة وغيرهما ، والاسلام لا يشارك الايمان في جميع الامور الباطنة المعتبرة في الايمان لانه لا يشاركه في التصديق بالولاية ، وإن اجتمعا في الشهادتين والتصديق بالتوحيد والرسالة.

9 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله عليه‌السلام قال : الايمان يشارك الاسلام ، و الاسلام لا يشارك الايمان (1).

10 كا : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن الفضيل قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : إن الايمان يشارك الاسلام ، ولا يشاركه الاسلام ، إن الايمان ما وقر في القلوب ، والاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان (2).

بيان : وقر [ في القلب ] كوعد أي سكن فيه وثبت ، من الوقار ، والحلم والرزانة كذا في النهاية.

__________________

(1) الكافى ج 2 ص 25.

(2) الكافى ج 2 ص 26.

الصفحة 249 من 400