مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 400

أحدهما عليهما‌السلام قال : الايمان إقرار وعمل ، والاسلام إقرار بلا عمل (1).

بيان : هذا الخبر يدل على اصطلاح آخر للايمان والاسلام ، وهو أن الاسلام نفس العقائد ، والايمان العقائد مع العمل بمقتضاها ، من الاتيان بالفرائض وترك الكبائر ، وربما يأول بأن المراد بالاقرار الاقرار بالشهادتين ، وبالعمل عمل القلب وهو التصديق بجميع ما أتى به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله أو بأن المراد بالاقرار ترك الايذاء والانكار ، وبالعمل العمل الصحيح ، والحمل فيهما على المجاز ، أي الايمان سبب لان يقر على دينه ولا يؤذى ، ويحكم عليه بأحكام المسلمين ، وسبب لصحة أعماله بخلاف الاسلام ، فانه يصير سببا للاول دون الثاني ولا يخفى بعده.

ويحتمل أن يراد بالاقرار إظهار الشهادتين ، وبالعمل ما يقتضيه من التصديق بجميع ما جاء به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ومنها الولاية ، فيرجع إلى الخبر الاول.

5 كا : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبدالله عليه‌السلام عن قول الله عزوجل : « قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الايمان في قلوبكم » فقال : ألا ترى أن الايمان غير الاسلام (2).

بيان : أقول قد مر تفسير الاية وهي مما استدل به على عدم ترادف الاسلام والايمان ، كما استدل عليه‌السلام بها عليه ، وربما يجاب عنه بأن المراد بالاسلام هنا الاستسلام والانقياد الظاهري وهو غير المعنى المصطلح ، والجواب أن الاصل في الاطلاق الشرعي الحقيقة الشرعية ، وصرفة عنها يحتاج إلى دليل ، واستدل بها أيضا على أن الايمان هو التصديق فقط لنسبته إلى القلب ، والجواب أنها لا تنفي اشتراط الايمان القلبي بعمل الجوارح ، وإنما تنفي الجزئية ، مع أن فيه أيضا كلاما.

6 كا : عن محمد ين يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن سفيان بن المسط قال : سأل رجل أبا عبدالله عليه‌السلام عن الاسلام والايمان ، ما الفرق

__________________

(1 و 2) الكافى ج 2 ص 24. والاية في الحجرات : 13.

الصفحة 246 من 400