مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 400

يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن يستقبلوا قبلتنا وأن يأكلوا ذبيحتنا ، وأن يصلوا صلاتنا ، فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها ، لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما على المسلمين ، وفي رواية اخرى : حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي ، وبما جئت به ، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها.

قال القاضي عياض من علماء العامة : إختصاص عصم النفس والمال بمن قال لا إله إلا الله ، تعبير عن الاجابة إلى الايمان أو أن المراد بهذا مشركو العرب وأهل الاوثان ومن لا يوحد ، وهم كانوا أول من دعي إلى الاسلام وقوتل عليه ، فأما غيرهم ممن يقر بالتوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله لا إله إلا الله ، إذ كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده ، ولذلك جاء في الحديث الاخر : وأني رسول الله ، ويقيم الصلاة ويؤتي الزكاة.

3 سن : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحكم بن أيمن ، عن القاسم الصيرفي شريك المفضل قال : سمعت أبا عبدالله عليه‌السلام يقول : الاسلام يحقن به الدم ، وتؤدى به الامانة ، ويستحل به الفرج ، والثواب على الايمان (1).

كا : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله (2).

بيان : يدل الخبر على عدم ترادف الايمان والاسلام ، وأن غير المؤمن من فرق أهل الاسلام لا يستحق الثواب الاخروى أصلا ، كما هو الحق والمشهور بين الامامية ، وستعرف أن كلا من الاسلام والايمان ، يطلق على معان ، والظاهر أن المراد بالايمان في هذا الخبر الاذعان بوجوده سبحانه وصفاته الكمالية ، و بالتوحيد والعدل والمعاد ، والاقرار بنبوة نبينا صلى‌الله‌عليه‌وآله وإمامة الائمة الاثني عشر صلوات الله عليهم ، وبجميع ما جاء به النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ما علم منها تفصيلا وما لم يعلم إجمالا ، وعدم الاتيان بما يخرجه عن الدين ، كعبادة الصنم ، والاستخفاف بحرمات الله.

__________________

(1) المحاسن ص 285.

(2) الكافى ج 2 ص 24.

الصفحة 243 من 400