مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 68 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 241 من 400

« أفنجعل المسلمين كالمجرمين » (1) قيل إنكار لقولهم إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه ، لم يفضلونا ، بل نكون أحسن حالا منهم ، كما نحن عليه في الدنيا.

« ومنا القاسطون » (2) أي الجائرون عن طريق الحق « فاولئك تحروا رشدا » أي توخوا رشدا عظيما يبلغهم إلى دار الثواب ، وروى على بن إبراهيم (3) عن الباقر عليه‌السلام أي الذين أقروا بولايتنا.

أقول : إذا تأملت في هذه الايات ، والايات المتقدمة في الباب السابق عرفت أن للايمان والاسلام معاني شتى كما سنفصله إنشاء الله تعالى.

الاخبار :

1 ب : عن هارون ، عن ابن صدقة ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما‌السلام : أنه قال له : إن الايمان قد يجوز بالقلب دون اللسان؟ فقال له : إن كان ذلك كما تقول فقد حرم علينا قتال المشركين ، وذلك أنا لا ندري بزعمك لعل ضميره الايمان فهذا القول ، نقض لامتحان النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من كان يجيئه يريد الاسلام ، وأخذه إياه بالبيعة عليه وشروطه وشدة التأكيد ، قال مسعدة : ومن قال بهذا فقد كفر البتة من حيث لا يعلم (4).

توضيح : « أنه قال له » ضمير قال راجع إلى الصادق عليه‌السلام ، ورجوعه إلى مسعدة بعيد ، وعلى الاول الكلام محمول على الاستفهام ، « وقد » للتقليل وعلى الثاني يحتمل التحقيق أيضا فلا يكون استفهاما ، ويكون النسبة إلى الاب بأن يكون نسب الجواب إلى أبيه عليهما‌السلام ولذا صار بعيدا ، وحاصل الجواب أنه لو كان الاسلام محض الاعتقاد القلبي ولم يكن مشروطا بعد الانكار الظاهري أو بوجود الاذعان والانقياد الظاهري ، لم يجز قتال المشركين ، إذ يحتمل إيمانهم باطنا وقوله عليه‌السلام :

__________________

(1) القلم : 33. (2) الجن : 14.

(3) تفسير القمى : 699.

(4) قرب الاسناد ص 22 ، ط حجر ، ص 33 ط النحف.

الصفحة 241 من 400